array(5) { [0]=> object(Article)#71 (6) { ["errors"]=> NULL ["attributes":"ActiveRecord\Model":private]=> array(14) { ["article_id"]=> int(375801) ["is_pinned"]=> int(0) ["article_title"]=> string(84) "انتهاكات متواصلة و27 شهيداً صحفياً خلال 8 سنوات" ["article_description"]=> string(8541) "

أكدت لجنة دعم الصحفيين، أنّ الإعلاميين الفلسطينيين تعرضوا لإنتهاكات واعتداءات متواصلة من قبل سلطات الإحتلال وصلت لـ 1406 انتهاكاً خلال الثمانية أعوام الماضية، استشهد خلالها 27 صحفياً.

ووفقاً لتقرير خاص صادر عن لجنة دعم الصحفيين بمناسبة "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، فإن الصحفيين الفلسطينيين يتعرضون لمختلف أشكال الإنتهاكات والإعتداءات من قبل سلطات الإحتلال "الإسرائيلي" زادت وتيرتها خلال انتفاضة القدس.

وشددت اللجنة، على أنّ الإحتلال "الإسرائيلي" يستمر في ضرب المبادئ الأساسية لحرية الصحافة بعرض الحائط، من خلال الاستمرار في انتهاكاته، دون أدنى إهتمام بما يُمثله الثالث من أيّار/ مايو من كل عام، وهو التاريخ الذي يُحتفل فيه بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة؛ وذلك من أجل تقييم أوضاع حرية الصحافة في العالم أجمع، وحماية وسائل الإعلام من كل أنواع الإعتداءات والإنتهاكات لاستقلالها ولتوجيه تحية إلى الصحفيين الذين فقدوا حياتهم في ممارسة مهنتهم.

وقد قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإعلان عن هذا اليوم العالمي في عام 1993، وذلك بعد التوصية التي اعتمدتها الدورة السادسة والعشرون للمؤتمر العام لليونسكو في عام 1991.

وأوضح تقرير اللجنة، أن هناك صحفيون يتعرضون لمختلف أنواع الإنتهاكات كالإعتداء العنيف وإطلاق النار عليهم، والإعتقال، والقتل، وإغلاق مؤسساتهم الإعلامية والكثير من المضايقات.

وأشار التقرير الذي يغطي الفترة ما بين 10 كانون الثاني/ يناير 2015- و30 أبريل/ نيسان 2016، إلى تصاعد ملحوظ لإعتداء الإحتلال على الحريات في فلسطين، وأنّ هذه الفترة شهدت تصعيداً ملحوظاً في انتهاكات سلطات الإحتلال التي تمارسها ضد الصحفيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبينت اللجنة في تقريرها أنّ الإنتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين إقتُرفت عمداً وأنّه تم استخدام القوة بشكل مفرط دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، وعلى نحو لا تبرره أية ضرورة عسكرية متذرعين بحجج واهية لا أساس لها من الصحة.

ووثق التقرير خلال الفترة المذكورة 721 إعتداءً على الصحافة، تشمل: جرائم إنتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين، فيما تجسدت الإنتهاكات باستهداف الصحفيين والقتل وتعرضهم للإصابة المباشرة بالرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز السام وغاز الفلفل، والإعتداء عليهم بالضرب والتهديد وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة والإنسانية.

كما رصد التقرير حوادث إعتقال واحتجاز، وتمديد إعتقال ومداهمة منازل ومصادرة معدات وأجهزة إعلامية، ومنع من تصوير وتغطية الفعاليات والمسيرات من جانب واستخدام الصحفيين كدروع بشرية، وحرمانهم من السفر من جانب آخر، وإبعاد عن مدينة القدس المحتلة، وإغلاق مؤسسات إعلامية وتهديد أخريات وغيرها.

ورصدت اللجنة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، استشهاد 3 صحفيين، واعتقال وتمديد واحتجاز واستدعاء 140 بينهم صحفي أجنبي، إصابات وإعتداءات وحالات إختناق بالغاز السام بلغت 209 حالة بينهم 3 أجانب، منع من التغطية 91 بينهم منع صحفية أجنبية، ومنع من السفر 40 حالة.

وأكّد التقرير أنّ حملات تحريض واتهام وتشويش على حرية الأداء الصحفي وتهديد ومداهمة وإغلاق مؤسسات وسائل إعلامية وقرصنة مواقع إلكترونية بلغت 59 حالة، تم خلالها إغلاق قناة فلسطين اليوم، وإغلاق 3 إذاعات في الخليل (منبر الحرية، دريم، إذاعة الخليل بعد مصادرة وتدمير معظم محتوياتها، وتوجيه تهديدات بإغلاق وإيقاف بث 5 مؤسسات أخرى (4 إذاعات "راديو ناس" التي تبث من جنين، وإذاعة (ون اف ام) التي تبث من الخليل، إذاعة الريف في دورا بالخليل، راديو الريف في الداخل المحتل، وتلفزيون وطن من الخليل، بذريعة بث عبارات تحريضية ضد جيش الإحتلال).

وبيّنت لجنة دعم الصحفيين أنّ الصحفي المعتقل تُهان كرامته في سجون الإحتلال، وتُمارس بحقه إنتهاكات حتى وهو يُعاني الأمراض، بلغت حدها 21 إنتهاكًا بحق الصحفيين محمد القيق، وبسام السايح وعلي العويوي.

ووثّقت اللجنة أنه ومنذ الأعوام 2012، 2013، 2014 إرتكبت سلطات الإحتلال 349 إنتهاكاً بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية استشهد 3 صحفيين من قطاع غزة، في حرب 8 أيام عام 2012.

وفي الحرب الأخيرة في 2014، استشهد 17 شهيد بينهم صحفي أجنبي، وعدد 26 إصابة بينهم صحفي أجنبي، وقصف وتدمير ما بين كلي وجزئي 59 منزل للصحفيين، وعدد 23 مقر إعلامي تم تدميره بمعداته وكاميراته، وأكثر من 6 كاميرات للتصوير تم تدميرها، وعدد 9 تفجير وتضرر سيارة، وعملية إختراق والتشويش أكثر من 17 إنتهاك لمواقع وإذاعة وفضائية.

وفي الأعوام 2009، 2010، 2011 إرتكبت سلطات الإحتلال 336 إنتهاكاً بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية وقتلت أربعة صحفيين في أوائل العام 2009 خلال حربها على قطاع غزة.

وختمت اللجنة تقريرها بالإشارة إلى أنه خلال 8 أعوام ماضية كانت مجمل الإنتهاكات ما يقارب 1406، استشهد خلالها ما يقارب 27 صحفياً فلسطينياً معظمهم قُتلوا أثناء تأديتهم عملهم الصحفي، خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ولا يزال في سجون الإسرائيلية 19 صحفياً، منوهةً إلى أنّ هناك عشرات الإعتداءات الأخرى غير موثقة.

" ["article_image"]=> string(36) "a33cebcd795adcdd6e067e0434071fdc.jpg" ["article_views"]=> int(320) ["article_source"]=> string(0) "" ["article_keywords"]=> string(0) "" ["article_status"]=> int(1) ["admin_id"]=> int(14) ["created_at"]=> object(ActiveRecord\DateTime)#72 (5) { ["model":"ActiveRecord\DateTime":private]=> *RECURSION* ["attribute_name":"ActiveRecord\DateTime":private]=> string(10) "created_at" ["date"]=> string(26) "2017-05-22 14:05:51.000000" ["timezone_type"]=> int(2) ["timezone"]=> string(4) "EEST" } ["language"]=> int(1) ["is_gallery"]=> int(0) ["is_slider"]=> int(0) } ["__dirty":"ActiveRecord\Model":private]=> array(0) { } ["__readonly":"ActiveRecord\Model":private]=> bool(false) ["__relationships":"ActiveRecord\Model":private]=> array(0) { } ["__new_record":"ActiveRecord\Model":private]=> bool(false) } [1]=> object(Article)#73 (6) { ["errors"]=> NULL ["attributes":"ActiveRecord\Model":private]=> array(14) { ["article_id"]=> int(375800) ["is_pinned"]=> int(1) ["article_title"]=> string(72) "24 انتهاكاً تعرض لها القيق أثناء اعتقاله" ["article_description"]=> string(6971) "

طالبت لجنة دعم الصحفيين، المؤسسات الدولية بالضغط على الإحتلال الإسرائيلي للإفراج عن الصحفيين المعتقلين في سجون الإحتلال، حيث لا يزال يقبع  18 صحفيًا في زنازينه، بينهم 3 حالات مرضية تحتاج لفحوصات وعمليات عاجلة وتسوء حالتهم يومًا بعد يوم بسبب الإهمال الطبي، مما يُعرض حياتهم للموت المفاجئ.

قالت اللجنة في بيان صحفي أصدرته اليوم الأحد الموافق لـ 22-5-2016م بمناسبة الإفراج عن الصحفي محمد القيق: "في الوقت نهنئ فيه الزميل الصحفي القيق وعائلته بمناسبة الإفراج عنه من سجون الإحتلال، نُذكر بأنّ الإحتلال يستمر باعتقال واحتجاز 18 من الزملاء الصحفيين والإعلاميين".

وذكرت أنّ الصحفي محمد القيق، من مدينة دورا جنوب الخليل، كان قد تعرض للعديد من الإنتهاكات خلال فترة اعتقاله في سجون الإحتلال، مما دفعه لخوض إضرابًا مفتوحًا عن الطعام بتاريخ 25 تشرين ثاني/ نوفمبر 2015 استمر مدة 94 يومًا بشكل متواصل، وتضمن رفضه إجراء فحوصات طبية وأخذ مدعمات، قبل أن يتفق الإحتلال على إطلاق سراحه من الأسر في 21/5/2016.

وبيّنت اللجنة أنّ القيق، شرع في إضرابه المفتوح عن الطعام؛ احتجاجًا على طريقة التعامل معه، واعتقاله إداريًّا، وتعريضه للتعذيب وتهديده بالإعتقال لفترات طويلة، حيث تعرض القيق لأكثر من 24 إنتهاكاً، تمثل جزء منها في إصدار قرارات برفض إطلاق سراحه، وإبقاء الإعتقال الإداري بحقه، وخضوعه للتعذيب وسوء المعاملة وربطه بالسلاسل وهو يرقد على السرير بالمستشفى، وتعريض حياته للخطر، وتغذيته قسريًا مرتين، وتأجيل النظر في قضيته عدة مرات، ورفض نقله إلى مستشفى فلسطيني، ومنع زوجته وأطفاله من زيارته، ومنع زيارة محاميه، وانتشار مكثف حول المستشفى لعرقلة دخول محاميه، ومنعه من المشاركة في جلسة المحكمة، وإبقاء الوضع مرهون بحالته الصحية وما تمده مستشفى العفولة من تقارير طبية وفقاً لحالته، ما أدى إلى تدهور وضعه الصحي بشكل خطير وفقدانه للنطق والحركة، وإصابته بتشنجات في القلب والأطراف.

وفي ذات الإطار، استنكرت لجنة دعم الصحفيين في بيانها سياسة الإحتلال العدوانية وملاحقتها للصحفيين دون تهمة أو محاكمة وتجديد محاكمتهم عدة مرات، وتكميم الأفواه بهدف طمس معالم الحقيقة وكبت حرية الرأي والتعبير.

وبينت اللجنة أنّ الإحتلال يزج في سجونه 9 صحفيين، تم الحكم عليهم بالسجن الفعلي، أقدمهم الأسير محمود عيسى، من القدس معتقل منذ 3 حزيران 1993، وهو أقدم الأسرى المعتقلين، والأعلى حكماً، ومحكوم بالسّجن 3 مؤبدات و46 سنة.

ونوهت أنّه وبعد الإفراج عن الصحفي القيق والذي كان محكومًا إداريًا دون تهمة أو محاكمة، لا يزال الإحتلال يعتقل 4 صحفيين إدارياً دون تهمة وهم: الصحفي علي العويوي، الصحفي محمد القدومي، الصحفي مصعب قفيشة، الصحفي عمر نزال عضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين.

 بينما لا يزال 5 صحفيين في سجون الإحتلال ينتظرون إصدار الأحكام بحقهم من قبل محاكم الإحتلال الصورية والتي تطلق أحكاماً مرفوضة وباطلة من بينهم الصحفية المقدسية سماح دويك، والتي أجلت محكمة الإحتلال في القدس المحتلة، جلسة محاكمتها عدة مرات، ومددت اعتقالها إلى الأول من شهر حزيران المقبل.

وفي جانب، المرضى الصحفيين المعتقلين في سجون الإحتلال، وعددهم 3، أوضحت اللجنة في بيانها أنّ الأسير الصحفي بسام السايح والموقوف بانتظار محاكمته، في حالة مرضية خطيرة، حيث يعاني من مرض سرطان العظام، وسرطان نخاع الدم الحاد بمراحله المتقدمة، وقصور بعضلة القلب يصل لـ80%، وإلتهاب حاد ومزمن بالرئتين، ومشاكل صحية أخرى.

في حين يُعاني الأسير الصحفي علي العويوي المعتقل إدارياً من تدهور حالته الصحية، جراء إصابته بالتهاب القولون النقرصي المزمن. كما أنّه أجرى عدة عمليات جراحية قبل اعتقاله، وهو بحاجة إلى متابعة صحية حثيثة، منها إجراء منظار للقولون، وتم نُقله إلى مستشفى "سوروكا" مرتين خلال مدة اعتقاله لإجرائه إلا أنّ ذلك لم يتم، كما تعرض لنوبات قولون تسبب له أوجاعاً في الرأس والمفاصل والظهر والعيون.

كما يُعاني عضو نقابة الصحفيين عمر نزال من عدة أمراض وهو بحاجة لعملية، كان ينوي إجراءها في المستشفى الفرنسي في القدس، إلا أنّ الإحتلال رفض منحه تصريحًا بحجة المنع الأمني قبل أن تعتقله.

" ["article_image"]=> string(36) "b3fa715e8fc779217370059f23689337.jpg" ["article_views"]=> int(299) ["article_source"]=> string(0) "" ["article_keywords"]=> string(0) "" ["article_status"]=> int(1) ["admin_id"]=> int(14) ["created_at"]=> object(ActiveRecord\DateTime)#74 (5) { ["model":"ActiveRecord\DateTime":private]=> *RECURSION* ["attribute_name":"ActiveRecord\DateTime":private]=> string(10) "created_at" ["date"]=> string(26) "2017-05-22 13:32:54.000000" ["timezone_type"]=> int(2) ["timezone"]=> string(4) "EEST" } ["language"]=> int(1) ["is_gallery"]=> int(0) ["is_slider"]=> int(0) } ["__dirty":"ActiveRecord\Model":private]=> array(0) { } ["__readonly":"ActiveRecord\Model":private]=> bool(false) ["__relationships":"ActiveRecord\Model":private]=> array(0) { } ["__new_record":"ActiveRecord\Model":private]=> bool(false) } [2]=> object(Article)#75 (6) { ["errors"]=> NULL ["attributes":"ActiveRecord\Model":private]=> array(14) { ["article_id"]=> int(375797) ["is_pinned"]=> int(0) ["article_title"]=> string(81) "الإحتلال يمنع 8 صحفيين من السفر تحت حجج أمنية" ["article_description"]=> string(6899) "

يستخدم الإحتلال الإسرائيلي عقوبة المنع من السفر والحرمان من التنقل عبر المعابر الحدودية، كإحدى أساليب انتهاكاته بحق الصحفيين والإعلاميين الفلسطينيين، والتي برزت بشكل لافت في الآونة الأخيرة،  لتستمر في  تشديد حصارها على غزة من جانب، وتضييق الخناق على صحفيي الضفة الغربية وتحويلها لسجن كبير كمثيلتها قطاع غزة، تحت حجج وذرائع أمنية واهية.

وأكدت لجنة دعم الصحفيين، اليوم الخميس، أنّ قوات الإحتلال "الإسرائيلي" استخدمت حجة المنع من السفر للإعلاميين والصحفيين سواء من قطاع غزة أو الضفة المحتلة، لتقييد عمل الصحفيين من جانب، وكأسلوب عقابي آخر وتعذيب لمن يعاني من الصحفيين من مرض يستدعي سفره بشكل عاجل لإجراء فحوصات طبية، أو تلقي العلاج في الخارج.

ووثّقت لجنة دعم الصحفيين 8 حالات منع من السفر منذ بداية العام 2016، تحت حجج أمنية واهية، لتُسجل ضمن الإنتهاكات التي يرتكبها الإحتلال بحق الصحفيين والإعلاميين.

 حيث سُجل حالة منع واحدة  في شهر يناير الماضي بحق الصحفي في مجلة "أفاق البيئة والتنمية" أنس علي دار عابد (31 عامًا)، ومنعه من السفر عبر معبر الكرامة بحجة "المنع الأمني".

وقال الصحفي عابد: "بعد تسليم جواز سفري على معبر الكرامة الساعة الثامنة صباحًا بقيت محتجزًا حتى الساعة الثالثة عصرًا، حين جاء الجندي الإسرائيلي وسألني بعض المعلومات عن نفسي وأخبرني بأنني ممنوع من السفر وأنّه عليّ أن أُوكل محامي بهذا الخصوص".

وفي شهر فبراير الماضي رصدت حالتي منع، حيث منعت قوات الإحتلال الإسرائيلي الصحفي المصور عماد سمير نصار (22 عامًا) من مدينة غزة، بالسفر إلى الإمارات بعد فوزه بلقب مصور عام 2015 في جائزة الشارقة للصورة العربية الدورة الخامسة التي تُقام سنويًا للمصورين العرب.

كما منعت  قوات الإحتلال الإسرائيلي، مراسل "وفا" الصحفي محمد أبو فياض، من الوصول من قطاع غزة إلى مدينة رام الله في الضفة الغربية، عبر معبر بيت حانون "إيرز"، شمال القطاع، واحتجزته على المعبر أكثر من ثماني ساعات وأخضعه جهاز المخابرات الإسرائيلية للتحقيق، وأبلغه في أعقاب ذلك بمنع دخوله إلى الضفة الغربية، و"إسرائيل" حتى إشعار آخر، وأنّه يحظر عليه السفر عبر المعبر.

كما سجلت اللجنة، 4 حالات منع من السفر في شهر أبريل الماضي، بحق الصحفيين وهم: نضال النتشة، حيث مُنع من السفر عبر معبر الكرامة تحت ذرائع أمنية، بينما كان في طريقه لأداء مناسك العمرة، قبل أن يبلغه جنود الإحتلال بالمنع من السفر.

فيما منعت قوات الإحتلال سفر الصحفي محمد أبو جحيشة الذي يعمل مذيعًا في إذاعة منبر الحرية المغلقة منذ نحو خمسة شهور.

كما منعت عضو الأمانة العامة والمجلس الإداري لنقابة الصحفيين عمر نزال من سكان رام الله، من السفر عبر معبر الكرامة، وأوقفته لفترة من الزمن، ومن ثم اعتقلته.

إلى ذلك، منعت قوات الإحتلال مراسل وكالة وفا في غزة سامي محمد ابو سالم (45 عامًا) من السفر إلى الضفة الغربية للعلاج وللمشاركة في اجتماعات مجلس إدارة وكالة وفا (وهو عضو فيها).

 وقال أبو سالم: "كان من المفترض أن أذهب إلى المستشفى الأهلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية للعلاج، إلا أنّه تم منعي حيث أبلغتني دائرة العلاج في الخارج التابعة لوزارة الصحة أنني ممنوعٌ من السفر دون إبداء للأسباب".

وأضاف "سبق وأن تقدمت مرتين بطلب للحصول على تصريح، واحدة في الثامن من آذار، والثانية في الرابع عشر من شباط حيث تم إرجاعي من معبر إيرز. وقد خاطبت نقابة الصحافيين والإتحاد الدولي للصحفيين ومركز الميزان عسى أحدهم أن يجد لي حلاً، علمًا أنّ قوات الإحتلال رفضت قبل ذلك 4 طلبات تقدمت بها لمنحي تصاريح من أجل المشاركة في اجتماعات مجلس إدارة وكالة وفا بصفتي عضو فيها".

وفي شهر مايو الحالي، منعت المخابرات الإسرائيلية الصحفي الفلسطيني نصر أبو فول من سكان الشيخ رضوان في قطاع غزة من السفر عبر معبر إيرز لاستكمال علاجه الطبي بعد انتظار طويل لفتح معبر رفح المصاب بورم في الدماغ بعد رفض الإحتلال منحه تصريح رغم أنّه أجرى عدة مرات علاج بمستشفى مار يوسف والمقاصد في القدس المحتلة.

" ["article_image"]=> string(36) "e32c2d2fbfbe0fe85243573a099bbaae.jpg" ["article_views"]=> int(17) ["article_source"]=> string(0) "" ["article_keywords"]=> string(0) "" ["article_status"]=> int(1) ["admin_id"]=> int(14) ["created_at"]=> object(ActiveRecord\DateTime)#76 (5) { ["model":"ActiveRecord\DateTime":private]=> *RECURSION* ["attribute_name":"ActiveRecord\DateTime":private]=> string(10) "created_at" ["date"]=> string(26) "2017-05-22 12:44:30.000000" ["timezone_type"]=> int(2) ["timezone"]=> string(4) "EEST" } ["language"]=> int(1) ["is_gallery"]=> int(0) ["is_slider"]=> int(0) } ["__dirty":"ActiveRecord\Model":private]=> array(0) { } ["__readonly":"ActiveRecord\Model":private]=> bool(false) ["__relationships":"ActiveRecord\Model":private]=> array(0) { } ["__new_record":"ActiveRecord\Model":private]=> bool(false) } [3]=> object(Article)#77 (6) { ["errors"]=> NULL ["attributes":"ActiveRecord\Model":private]=> array(14) { ["article_id"]=> int(375795) ["is_pinned"]=> int(0) ["article_title"]=> string(102) "أكثر من 42 انتهاكاً إسرائيلياً بحق الإعلاميين خلال أبريل" ["article_description"]=> string(27006) "

واصلت قوات الإحتلال "الإسرائيلي" انتهاكاتها الجسيمة بحق الإعلاميين الفلسطينيين في شهر أبريل، وصلت لأكثر من 42 انتهاكاً إسرائيلياً، في إشارة لتدهور كبير وخطير على مستوى الحريات الإعلامية.

ووفقاً للجنة دعم الصحفيين، التي كشفت عن هذه الإنتهاكات خلال تقريرها الشهري عن شهر أبريل/ نيسان 2016، فإنّ تدهور الحريات الإعلامية في الأراضي الفلسطينية، يستوجب من جميع المؤسسات الحقوقية والإعلامية الدولية والمحلية، التحرك الفعلي والجاد من أجل وقف سياسة الاستهداف والملاحقة.

وأوضح تقرير اللجنة، أنّ سلطات الإحتلال الإسرائيلية تتعمد استهداف الصحفيين وتُعرض حياتهم للخطر، وذلك بعد منعه إدخال سترات واقية ودروع للصحفيين من أجل سلامتهم المهنية، تحت حجج واهية دون أي اعتبار للقوانين والمواثيق الدولية والقيم الإنسانية.

وذكر التقرير، أنّ شهر إبريل/ نيسان 2016، شهد ارتفاع وتيرة الإعتداءات الإسرائيلية، حيث وصل عدد هذه الانتهاكات إلى (42) انتهاكاً، ما بين الإعتقال والاستدعاء والاحتجاز، ومنع من التغطية وعرقلة عمل والإعتداء المباشر على الصحافيين والطواقم الإعلامية، ومنع من السفر، ومداهمة منازل ومؤسسات الصحفيين.

ووثّقت لجنة دعم الصحفيين إعتقال واحتجاز واستدعاء 8 صحفيين، هم: الصحفية سماح دويك، المصور حازم ناصر، ومدير إذاعة الريف في الداخل المحتل خالد أبو خرمة، والصحفي عطا أبو خرمة، وعضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين عمر نزال، بينما تم احتجاز لساعات نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر، واستدعاء الصحفية ديالا جويحان، والصحفي أسامة شاهين.

كما سجلت اللجنة في تقريرها تمديد إعتقال 8 صحفيين، هم: الصحفية سماح دويك حيث تم تمديد اعتقالها ثلاث مرات، والصحفي خالد أبو خرمة، تم تمديد اعتقاله مرتين، والصحفي عطا أبو خرمة تمديد اعتقاله مرة، والصحفي عمر نزال تمديد اعتقاله مرتين.

كما أشار التقرير إلى الحكم بالاعتقال الإداري على صحفي واحد وهو الصحفي مصعب قفيشة،  كما تم إصدار حكم  السجن الفعلي على صحفيين وهما: محمد عصيدة، ومجاهد السعدي.

وكشف التقرير، تعرض عدد من الصحفيين للإعتداءات والإصابات جراء استنشاق الغاز السام وشظايا القنابل الصوتية والتي بلغت حالتين منفصلتين خلال تغطيتهم المسيرات والفعاليات الإحتجاجية وما يرتكبه الإحتلال بحق الفلسطينيين،  كما أُصيب إثنين من الصحفيين وهما سائد هواري، وحافظ أبو صبرا خلال تغطيتهما مسيرة إحتجاجية لنقابة الصحفيين، فيما حاول  جيش الغحتلال دهس الصحفي رامز عواد خلال تغطيته مسيرة اندلعت في رام الله.

وبشأن المضايقات وحملات الإستفزازية الذي يتعمد الإحتلال ومستوطنيه ارتكابها خلال عمل الصحفيين سجل التقرير 4 حالات استفزازية ومضايقات.

وفي جانب الإقتحامات والمداهمة، سجل تقرير لجنة دعم الصحفيين 4 انتهاكات بحق الصحفيين وهم: ديالا جويحان، أُسامة شاهين، عطا أبو خرمة،  تمثلت في حملات مداهمة واقتحام منازل وعبث بمحتويات المنزل ومصادرة معدات صحفية، في حين سجل حالتين من اقتحام مؤسسات إعلامية، وهما  راديو الريف في الداخل المحتل، و مطبعة صحيفة القدس.

كما سجل التقرير، حالتين منع  تغطية الأحداث للصحفيين، وحالتين منع من السفر للصحفيين وهما نضال النتشة، ومحمد أبو جحية، ومنع إدخال سترات ودروع واقية للصحفيين في غزة، ومنع عائلة الصحفية سماح دويك من زيارتها وهي في سجون الإحتلال.

ولم يتوان الإحتلال عن استمراره في الإهمال الطبي بحق الصحفيين المرضى المعتقلين في سجونه، حيث تقاعس عن إجراء عملية منظار للصحفي المعتقل علي العويوي، واللامبالاة في تردي الوضع الصحي الخطير للصحفي بسام السايح، وفقاً لتقرير لجنة دعم الصحفيين.

وفيما يلي تفاصيل لأهم الإنتهاكات التي رصدتها لجنة دعم الصحفيين في تقريرها لشهر إبريل/نيسان 2016:

1-4-2016: إصابة عدد من الصحفيين بكدمات ورضوض جراء الإعتداء عليهم بالدفع والضرب من قبل جنود الإحتلال، كما أُصيب صحفيين بحالات إختناق جراء إستنشاق الغاز السام الذي أُلقي عليهم خلال تغطيتهم مسيرات شعبية إنطلقت مُندّدة بالجدار والإستيطان، في قرى بلعين ونعلين، غربي مدينة رام الله، والنبي صالح، شمال غربي المدينة؛ وقرية كفر قدوم، شمال شرقي مدينة قلقيلية. استخدمت سلطات الإحتلال الإسرائيلي القوة لتفريقها، وذلك بإطلاق الأعيرة النارية والأعيرة المعدنية، وإلقاء قنابل الغاز والقنابل الصوتية.

1-4-2016: تعمد عدد من المستوطنين الإسرائيليين الذين كانوا مُتواجدين قرب نبع المياه في منطقة (وادي راية)، بمضايقة وسرقة معدات طاقم قناة (رؤيا الفضائية الأردنية) قبل أن يقوموا بإعادتها بعد دقائق، وجرى ذلك تحت حماية جنود الإحتلال الإسرائيلي.

4-4-2016: تعرضت الصحفية نبال فرسخ مراسلة قناة رؤيا إلى المضايقات والإستفزاز من قبل المستوطنين، خلال تغطيتها  مسيرة النبي صالح غرب رام الله.

4-4-2016: منعت سلطات الإحتلال الطواقم الصحفية من تغطية أو تصوير ما يقوم به الإحتلال من عمليات إقتحام وتجريف لأراضي ومنازل المواطنين في منطقة خربة المراجم المصنفة (سي) والتي تقع جنوب غربي قرية دوما، جنوب شرقي مدينة نابلس وطارد جنود الإحتلال الصحفيين الذين حاولوا الإقتراب من المنطقة، وألقوا حوالي عشر قنابل غاز تجاههم، وأبعدوهم مسافة كيلومتر عن أطراف المنطقة المغلقة، وطلبوا منهم سحب سيارتهم من المكان.

5-4-2016: اقتحمت سلطات الإحتلال الإسرائيلي منزل الصحفية ديالا جويحان في حي الثوري، جنوبي مدينة القدس المحتلة، أجرى أفرادها أعمال تفتيش وعبث بمحتوياته، وقاموا بتسليمها بلاغاً لمراجعة مركز "شرطة المسكوبية" للتحقيق معها، يُشار أنّ الصحفية جويحان تعمل مراسلة لصحيفة (الحياة الجديدة).

7-4-2016: تعرض الأسير الصحفي علي العويوي (30 عامًا) ويعمل في إذاعة الرابعة في محافظة الخليل، المعتقل إدارياً منذ 21 تشرين الأول المنصرم،   لنوبات قولون تُسبب له أوجاعاً في الرأس والمفاصل والظهر والعيون، ناتج عن إصابته بالتهاب القولون النقرصي المزمن، جراء تقاعس الإحتلال من إجراء منظار قولون  له بعد اعتقاله.

9-4-2016: حولت سلطات الإحتلال الصحفي مصعب قفيشة، إلى الإعتقال الإداري لأربعة أشهر، بعد اعتقاله في (29/آذار) الماضي  من منزله، والتحقيق معه بحجة أنّه "طالب صحافة في جامعة الخليل".

10-4-2016: اعتقلت سلطات الإحتلال الإسرائيلي، الصحفية سماح دويك (25 عامًا)، بعد اقتحام ومداهمة منزلها في حي "رأس العامود" من بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك، وفتشت في محتوياته وصادرت كافة الأجهزة الإلكترونية، كأجهزة المحمول والحاسوب. وتعمل الصحفية دويك في شبكة "قدس"، وأدرجت سلطات الإحتلال اسمها على "القائمة السوداء" التي تضم أسماء الممنوعات من دخول المسجد الأقصى منذ عدة شهور.

10-4-2016: استدعت سلطات الإحتلال الصحفية ديالا جويحان، مراسلة صحيفة الحياة الجديدة للتحقيق معها في مركز شرطة المسكوبية في القدس المحتلة، حيث تركز التحقيق حول عملها الصحفي وتغطيتها للنشاطات الوطنية في المدينة، وأخلت سبيلها بعد توجيه تحذيرات لها.

10-4-2016: داهم جنود الإحتلال فجرًا، منزل الصحفي أُسامه شاهين مراسل موقع "بيلست" الإخباري في الخليل، وسلّمته بلاغاً لمراجعة مخابراتها في مركز مستوطنة عتصيون شمال مدينة الخليل، وهددته بالإعتقال في حال عدم استجابته للإستدعاء.

11-4-2016: احتجزت سلطات الإحتلال نقيب الصحفيين ناصر أبو بكر على معبر الكرامة أثناء عودته من مصر والتحقيق معه من قبل أمن الإحتلال على المعبر قبل إخلاء سبيله ومروره.

12-4-2016: اعتقلت سلطات الإحتلال، المصور الصحفي حازم ناصر، عند حاجز "يتسهار" جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية المحتلة وتم نقله إلى معسكر "كدوميم".

12-4-2016: اقتحمت سلطات الإحتلال، مقر راديو الريف في مدينة رهط بالداخل المحتل وصادرت أجهزة البث.

12-4-2016: اعتقلت سلطات الإحتلال الصحفي خالد أبو خرمة مدير إذاعة الريف في الداخل المحتل، بمدينة رهط بالنقب المحتل، بتهمة نشر مضامين الحركة الإسلامية المحظورة.

13-4-2016: مددت محكمة الصلح في بئر السبع إعتقال الصحفي خالد أبو خرمة، ويعمل في إذاعة الريف، لأربعة أيام واتهمته أنّه ناشط في الحركة الإسلامية  المحظورة في رهط. ووجّهت له تُهم "مُقابلة واستضافة قيادات وشخصيات من الحركة الإسلامية في النقب، وتشغيل راديو بشكل غير قانوني"، وفق مركز إعلام المجتمع الفلسطيني.

13-4-2016: منعت سلطات الصحفي نضال النتشة، من السفر عبر معبر الكرامة تحت ذرائع أمنية، مشيرًا إلى أنّه كان في طريقه لأداء مناسك العمرة، قبل أن يبلغه جنود الإحتلال بالمنع من السفر.

13-4-2016: منعت سلطات الإحتلال سفر الصحفي محمد أبو جحيشة الذي يعمل مذيعًا في إذاعة منبر الحرية المغلقة منذ نحو خمسة شهور.

14-4-2016: مددت محكمة الصلح الإسرائيلية في القدس المحتلة إعتقال الصحفية سماح دويك حتى الأحد القادم، بحجة التحريض على العنف والإرهاب.

15-4-2016: مددت محكمة الصلح التابعة لسلطات الإحتلال الإسرائيلي في مدينة بئر السبع المحتلة، إعتقال الصحفي خالد أبو خرمة (مدير إذاعة "الريف" الفلسطينية) حتى الـ 19 من إبريل الجاري لـ "مواصلة التحقيق معه" ومن ثم تم الإفراج عنه.

15-4-2016: اعتقلت شرطة الإحتلال الإسرائيلي، الصحفي الفلسطيني "عطا أبو خرمة"، عقب مداهمة منزله في مدينة رهط، شمالي النقب (جنوب فلسطين المحتلة). ومددت سلطات الإحتلال إعتقال الصحفي عطا أبو خرمة مدة ثلاثة أيام (حتى الـ 18 من نيسان/ إبريل الجاري) "بغرض مواصلة التحقيق معه".

18-4-2016: إقتحمت قوة عسكرية إسرائيلية، مبنى ومطابع صحيفة "القدس" المحلية في المنطقة الصناعية "عطروت"، شمال مدينة القدس المحتلة، وفتشت أقسامها، وفحصت كاميرات المراقبة ، كما أشهرت قوة الاسرائيلية السلاح في وجوه الموظفين وتلفظوا بعبارات نابية، خلال إنشغال وتحضير طاقم الجريدة في إعدادها.

18-4-2016: مددت محكمة الصلح الإسرائيلية غربي القدس المحتلة، إعتقال الصحفية المقدسية سماح الدويك (24 عامًا) حتى العشرين من شهر نيسان الجاري، بعد رفضها الحبس المنزلي المفتوح، ودفع كفالة مالية بقيمة 13 ألف شيكل.

19-4-2016: تردي الوضع الصحي للأسير المريض بالسرطان بسام السايح، والذي يُعاني من سرطان الدم منذ العام 2013، ومن سرطان العظام منذ العام 2011، وهو يتلقى العلاج الكيماوي، كما يُعاني من ضعف في عضلة القلب، ومشاكل في الرئة، ولا يستطيع المشي على قدميه، ومعرض للموت في أي لحظة.

ولفت إلى أنّ الإحتلال إعتقل السايح بتاريخ 8-10-2015، رغم صعوبة حالته، وتدهور وضعه الصحي جرّاء ذلك، يُذكر أنّ الأسير السايح البالغ من العمر 43 عاماً، من مدينة نابلس، ويقبع في سجن "ايشل" ولا يزال موقوفاً.

19-4-2016: منعت سلطات الإحتلال إدخال السترات الواقية والدروع للصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة، مما يعرض حياة الصحفيين للخطر أثناء التغطية الصحفية.

20-4-2016: أصدرت محكمة سالم العسكرية التابعة لسلطات الإحتلال، حكمًا بالسجن الفعلي مدة 18 شهرًا بحق الأسير الصحفي محمد نمر عصيدة (32 عامًا)، من قرية تل غرب نابلس، وقد أنهى اعتقالًا إداريًا لمدة ستة شهور بعد أن إعتقل في الـ 15 من تشرين أول/ أكتوبر 2015، عقب مداهمة منزله في نابلس.يُذكر أنّ الأسير عصيدة حاصل على شهادة البكالوريوس في الإعلام من جامعة النجاح الوطنية، وسبق أن إعتُقل لدى الإحتلال الإسرائيلي عدة مرات أمضى خلالها ما يزيد عن الأربع سنوات في السجون الإسرائيلية.

20-4-2016: مدّدت محكمة الإحتلال المركزية في القدس المحتلة، إعتقال الصحفية دويك لحين النطق بالحكم، واستكمال الإجراءات القضائية بحقّها، حيث تم تقديم لائحة إتهام ضدها، تتضمن التحريض على العنف عبر منشورات سابقة، نُشرت على صفحتها الشخصية على موقع التواصل الإجتماعي "فيسبوك"، بحسب إدّعاءات الإحتلال.

21-4-2016: أصدرت ما تُسمى بمحكمة الاحتلال "الإسرائيلي" ، حكماً بالسجن الفعلي لمدة 7 أشهر على مراسل فضائية فلسطين اليوم مجاهد السعدي وغرامة مالية تقدر بـ5 آلاف شيكل. يُشار إلى أنّ الصحفي مجاهد السعدي أسير محرر أمضى أكثر من 5 سنوات في سجون الإحتلال، واعتقلته سلطات الإحتلال في 12 من شهر كانون الثاني الجاري وتم تجديد إعتقاله دون تهمة 8 مرات.

21-4-2016: نقلت إدارة المعتقلات الإسرائيلية، الصحفية المقدسية سماح دويك (25 عامًا)، من سجن الرملة إلى هشارون بعد معاناتها فيه أوضاعًا سيئة.

23-4-2016: إعتقلت سلطات الإحتلال الإسرائيلي، عضو الأمانة العامة والمجلس الإداري لنقابة الصحفيين عمر نزال من سكان رام الله، خلال سفره على معبر الكرامة، وأوقفته لفترة من الزمن، ومن ثم اعتقلته وحولته إلى معتقل "عتصيون" للتحقيق.

يُذكر أنّه يعمل مدير عام شركة كلاكيت للإعلام والإتصال.

‏‏‏‏24-4-2016: مددت سلطات الإحتلال الإسرائيلي، محاكمة عضو النقابة العامة لأمانة الصحفيين الفلسطينيين الصحفي الأسير عمر نزال حتى 27 أبريل، ولا يزال الأسير الصحفي عمر نزال محتجزاً في معتقل "عتصيون".

26-4-2016: سلطات الإحتلال الإسرائيلي تعقد محكمة تمديد لعضو الأمانة العامة لنقابة الصحفيين الفلسطينيين الصحفي عمر نزال، المعتقل في سجن "عتصيون" بحجة إنتمائه إلى مجموعة إرهابية.

26-4-2016: الإحتلال يمنع الصحفي محمد عثمان، مراسل في المنتور من مدينة غزة، من السفر إلى الأردن بحجة مرفوض أمنيًا.

26-4-2016: قمع جنود الإحتلال، الوقفة التضامنية التي نظمتها نقابة الصحافين مع الصحفي عمر نزال أمام معتقل "عوفر" وهاجم جنود الإحتلال الصحافيين بقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.

26-4-216: إصابة عدد من الصحفيين بالإختناق الشديد جراء استنشاقهم الغاز المُسيل للدموع الذي أطلقته عليهم جنود الإحتلال خلال تنظيمهم الإعتصام التضامني مع الصحفي الأسير عمر نزال أمام مُعتقل عوفر الإسرائيلي.

26-4-2016: إصابة مصور وكالة رويترز سائد هواري، ومراسل فضائية رؤيا الأردنية حافظ أبو صبرا بشظايا قنابل الصوت التي أطلقها عليهم جنود الإحتلال خلال مهاجمته للوقفة التضامنية التي نظمتها نقابة الصحفيين تضامنًا مع إعتقال الصحفي عمر نزال.

27-4-2016: الإحتلال يمنع عائلة الصحفية سماح دويك (25 عامًا)، من مدينة القدس، من زيارتها في سجن "هشارون بحجة الأعياد اليهودية، ويستمر في إعتقالها بتهمة التحريض على موقع التواصل الإجتماعي "الفيس بوك"، منذ العاشر من نيسان الجاري.

29-4-2016: حاولت دورية تابعة لجيش الإحتلال دهس المصور الصحفي الحر رامز عوّاد، خلال تغطيته المواجهات التي اندلعت في مخيم الجلزون للاجئين الفلسطينيين شمالي رام الله.

إنتهاكات داخلية فلسطينية خلال شهر ابريل/ نيسان 2016:

9-4-2016: منعت الأجهزة الأمنية في غزة انعقاد مؤتمر صحفي بمشاركة نواب وشخصيات وطنية تمثل عدداً من القوى ومختلف القطاعات الجماهيرية والشعبية في قطاع غزة تسعى من أجل إنهاء الإنقسام من دون إبداء أسباب مقنعة.

10-4-2016: استدعى الأمن الداخلي في غزة الصحفي محمد عثمان، للاستفسار عن فكرة تحقيق كان ينوي إعداده ولكن عدل عن ذلك. 

10-4-2016: استدعت محكمة غزة الصحفي أيمن العالول للمثول أمامها لمحاكمته بتهمة "إساءة استخدام التكنولوجيا". يُذكر أنّ الصحفي العالول إعتُقل لدى الأمن الداخلي في غزة عدة مرات كان آخرها منذ فترة قليلة وقد أعلن العالول أنّه لن يتكلم بالسياسة بعد الإفراج عنه و قام بالتوقيع على ذلك.

13-4-2016: مددت محكمة الصلح في مدينة رام الله، إعتقال الصحفي محمد عوض (28 عاماً)، 6 أيام بطلب من النيابة العامة، إلا أنّ محامي نقابة الصحفيين علاء فريجات تقدم بطلب إخلاء سبيل، وجاءت موافقة المحكمة بالإفراج عن الصحفي عوض بكفالة مالية قدرها 300 دينار أردني. ويعمل مصوراً صحفيًا لوكالة "وطن" المحلية وكان قد إعتُقل لدى جهاز الأمن الوقائي منذ 21 يومًا.

" ["article_image"]=> string(36) "18269bc36d52a229aac63ea7a8f08deb.jpg" ["article_views"]=> int(4) ["article_source"]=> string(0) "" ["article_keywords"]=> string(0) "" ["article_status"]=> int(1) ["admin_id"]=> int(14) ["created_at"]=> object(ActiveRecord\DateTime)#78 (5) { ["model":"ActiveRecord\DateTime":private]=> *RECURSION* ["attribute_name":"ActiveRecord\DateTime":private]=> string(10) "created_at" ["date"]=> string(26) "2017-05-22 11:57:04.000000" ["timezone_type"]=> int(2) ["timezone"]=> string(4) "EEST" } ["language"]=> int(1) ["is_gallery"]=> int(0) ["is_slider"]=> int(0) } ["__dirty":"ActiveRecord\Model":private]=> array(0) { } ["__readonly":"ActiveRecord\Model":private]=> bool(false) ["__relationships":"ActiveRecord\Model":private]=> array(0) { } ["__new_record":"ActiveRecord\Model":private]=> bool(false) } [4]=> object(Article)#79 (6) { ["errors"]=> NULL ["attributes":"ActiveRecord\Model":private]=> array(14) { ["article_id"]=> int(375727) ["is_pinned"]=> int(1) ["article_title"]=> string(44) "خطاب الكراهية: دليل عملي" ["article_description"]=> string(210448) "

ما هو الهدف من هذا الدليل العملي؟

في هذا الدليل العملي، تقدم منظمة المادة 19 دليلاً إرشادياً لتحديد "خطاب الكراهية" وكيفية مواجهته بفعالية، مع حماية الحق في حرية التعبير والحق في المساواة. يستجيب هذا الدليل العملي للطلب المتزايد على الإرشادات الواضحة بشأن تحديد "خطاب الكراهية"، وللاستجابة للتحديات التي يطرحها "خطاب الكراهية" في إطار حقوق الإنسان.

على هذا النحو، فإن هذا الدليل العملي يتناول ثلاثة أسئلة رئيسية:

  1. كيف يمكننا تحديد "خطاب الكراهية" الذي يمكن تقييده وتمييزه عن الخطاب الذي يحظى بالحماية؟
  2. ما هي التدابير الإيجابية التي يمكن أن تتخذها الدول وغيرها لمواجهة "خطاب الكراهية"؟
  3. ما هي أنواع "خطاب الكراهية" التي ينبغي حظر من جانب الدول، وتحت أية ظروف؟

يسترشد الدليل بالمبدأ القائل بأن الإجراءات المنسقة والمركزة المتخذة لتعزيز الحق في حرية التعبير والحق في المساواة هو أمر ضروري لتدعيم أي مجتمع ديمقراطي متسامح وتعددي ومتنوع تتحقق فيه كل حقوق الإنسان لجميع الناس. يستنير هذا الدليل العملي بسياسة العمل الحالية لمنظمة المادة 19 في هذا المجال ويبني عليها.

تم بناء هذا الدليل العملي على النحو التالي:

تعتقد منظمة المادة 19 بأن ضمان أن تكون الاستجابات بشأن "خطاب الكراهية" متوافقة مع القانون الدولي لحقوق الإنسان هو أمر بالغ الأهمية. حالات الحظر التي تفرض رقابة على وجهات النظر المسيئة غالباً ما تؤدي إلى نتائج عكسية على هدف تعزيز المساواة، إذ أنها تخفق في معالجة الجذور الاجتماعية الأساسية لأنواع التحيز التي تحرك "خطاب الكراهية". في معظم الحالات، فإنه يتم تعزيز المساواة بشكل أفضل من خلال تدابير إيجابية تؤدي إلى تنامي مستوى التفاهم والتسامح، وليس من خلال الرقابة.

هذا الدليل العملي لا يعتبر نسخة نهائية، وسيتم تحديثه باستمرار كي يعكس مستجدات السوابق القضائية وأفضل الممارسات في هذا المجال.

القسم الأول: تحديد "خطاب الكراهية"

من أجل تحديد "خطاب الكراهية"، فإنه من الضروري أولاً أن نفهم أهمية حق الإنسان في حرية التعبير وحق الإنسان في المساواة اللذان يعزز كل منهما الآخر.

في هذا الجزء، تقترح منظمة المادة 19 أيضاً تصنيفاً لتحديد "خطاب الكراهية": التمييز بين الأشكال المختلفة وفقاً لحدة التعبير وأثره. إننا نعتقد أن هذا أمر بالغ الأهمية لإثراء الاستجابات الفعالة والدقيقة بشأن "خطاب الكراهية" – وفي حالات استثنائية – حالات الحظر على "خطاب الكراهية" (أنظر القسم الثالث).

ما هو الحق في حرية الرأي والتعبير؟

حرية الرأي والتعبير (حرية التعبير) هي حق أساسي من حقوق الإنسان وتحظى بالحماية في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وتتمتع بالقوة القانونية من خلال جميع المعاهدات الدولية والإقليمية الرئيسية لحقوق الإنسان.

يشترط القانون الدولي لحقوق الإنسان على الدول أن تكفل لجميع الناس الحرية في التماس أو تلقي أو نقل المعلومات أو الأفكار من أي نوع، دونما اعتبار للحدود، بأية وسيلة يختارها الشخص.

نطاق الحق في حرية التعبير واسع. إنه يشمل، على سبيل المثال، والتعبير عن الآراء والأفكار التي ربما يجدها الآخرون شديدة الإساءة، وهذا الأمر قد يشمل التعبير التمييزي.

غالباً ما يقال أن كل حقوق الإنسان شاملة وغير قابلة للتجزئة ومترابطة ومتشابكة ويعزز بعضها بعضاً. هناك، علاوة على ذلك، سببين وراء منح القانون الدولي أهمية خاصة للحق في حرية التعبير كحق أساسي:

بعد هذا القول، فإن الحق في حرية التعبير ليس حقاً مطلقاً، ويجوز للدولة، في ظل ظروف استثنائية معينة، تقييد هذا الحق بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان (أنظر أدناه).

ما هو الحق في المساواة؟

يكفل القانون الدولي لحقوق الإنسان المساواة وعدم التمييز لجميع الناس ، وتلتزم الدول بضمان المساواة في التمتع بحقوق الإنسان والمساواة في التمتع بحماية القانون.

يتسم مبدأ عدم التمييز بثلاثة عناصر متلاصقة، ويُفهم على النحو التالي:

  1. أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل ضد أي شخص،
  2. يستند على خاصية محمية معترف بها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان،
  3. يستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، على قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة .

إنه حماية لكرامة جميع الناس دون تمييز، الأمر الذي يؤدي إلى تحفيز معظم الاستجابات بشأن "خطاب الكراهية"، بما في ذلك القيود المفروضة على الحق في حرية التعبير. غالباً ما يتم تبرير الاستجابات بشأن "خطاب الكراهية" وحالات الحظر المفروضة عليه على أساس حماية الأمن القومي أو النظام العام أو الآداب العامة. مع ذلك، وحيثما يتم دمج هذه الأهداف مع هدف حماية الأفراد من التمييز، فإن الاستجابات التي تحد من التعبير يمكن أن تصبح بسهولة فضفاضة وعُرضة لإساءة الاستخدام.

ما هو "خطاب الكراهية"؟

"خطاب الكراهية" هو عبارة عن مفهوم مثير للمشاعر، ولا يوجد له تعريف مقبول عالمياً في القانون الدولي لحقوق الإنسان. قد يدّعي الكثيرون أن بإمكانهم تحديد "خطاب الكراهية" على النحو الذي يرونه، إلا أن معايير القيام بذلك تكون في أغلب الأحيان صعبة المنال أو متناقضة. 

تنطوي الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان على معايير متفاوتة لتحديد "خطاب الكراهية" والحد منه: تنعكس هذه الاختلافات في التباينات في التشريعات المحلية. في الحالات اليومية، يختلف استخدام هذا المصطلح والمعاني المرتبطة به – كما هو الحال بالنسبة للدعوات المطالبة بتنظيمه. هذا الأمر يمكن أن يفسر الكثير من الالتباس حول هذا المصطلح، وما الذي يعنيه لحقوق الإنسان. 

تم صياغة العديد من التعاريف المقترحة "لخطاب الكراهية" استجابة لظواهر أو أحداث اجتماعية محددة وتمييزية خبيثة. تم أيضاً تكييفه التعاريف مع مرور الوقت لمعالجة الأوضاع الجديدة واستيعاب التحولات في اللغة وتحول فهم المساواة وأضرار التمييز أو التطورات في مجال التكنولوجيا.

يتكون "خطاب الكراهية" بشكل أساسي، في معظمه، من عنصرين:

ببساطة، فإن "خطاب الكراهية" هو أي تعبير عن الكراهية التمييزية تجاه الناس: إنه لا يستتبع بالضرورة نتيجة معينة تترتب عليه. هذا التعريف الذي يمثل القاسم المشترك الأدنى يجسد مدى واسع جداً للتعبير، بما في ذلك التعبير القانوني. لذلك، فإن هذا التعريف يتسم بالغموض الشديد كي يتم استخدامه في تحديد التعبير الذي يمكن تقييده قانوناً بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

فيما عدا هذين العنصرين الأساسيين، فإن معنى "خطاب الكراهية" يصبح محل خلاف بشكل أكبر؛ ويجادل بعض الناس بأن الكراهية التمييزية في حد ذاتها لا تكفي، وأنه يجب إظهار أكثر من ذلك. الآراء حول ما يشكل "خطاب الكراهية"، ومتى يمكن أن يكون محظوراً، تختلف على نطاق واسع، ولكنها تتضمن خلافاً على العناصر التالية:

أ- التحريض على فعل ظاهر ضد الهدف عن طريق شخص ثالث أو مجموعة من الناس، مثل العنف؛
ب- التسبب في إحداث استجابة انفعالية في الهدف، مثل الإهانة أو الضيق؛
ج- التأثير سلباً على السلوكيات المجتمعية، من خلال "نشر" أو "اثارة" الكراهية.

إن حالات فهم ما يعنيه "خطاب الكراهية" يمكن بالتالي أن تندرج في أي موضع يقع ما بين التعريف الذي يمثل القاسم المشترك الأدنى وتعريف ما يتضمن المجموعات المختلفة من العوامل المذكورة أعلاه. في نفس الوقت، فإن التعاريف غالباً ما تكون غامضة فيما يتعلق بأحد هذه التفاصيل أو أكثر، مما يتيح مرونة لتحديد "خطاب الكراهية" في مظاهره المختلفة، مما يؤدي إلى خلق الشك والخلاف حول ما الذي يشكل "خطاب الكراهية".

فيما يلي أمثلة قليلة فقط من مختلف المؤسسات والجهات الخاصة للتدليل على تنوع المقاربات:

من المستهدف من وراء "خطاب الكراهية"؟

ببساطة، فإن "خطاب الكراهية" يستهدف الناس، كأفراد أو جماعات، أو بسبب هويتهم.

تعتبر منظمة المادة 19 أن أسس الحماية من "خطاب الكراهية" ينبغي أن تشمل كل تلك الخصائص المحمية التي تظهر في إطار الأحكام الأعم للقانون الدولي لحقوق الإنسان بشأن عدم التمييز. في حين أن هذا الأمر قد يبدو واضحاً، إلا أنه محل خلاف في بعض الأحيان.

نظراً لعدم وجود تعريف مقبول عالمياً، فإن الالتزامات التي تجيز أو تشترط فرض قيود على أنواع معينة من "خطاب الكراهية" تم تجميعها معاً من العديد من المعاهدات المختلفة.

يزداد الأمر تعقيداً، إذ أنه ليس كل المعاهدات التي تتناول التمييز تشترط على الدول حظر "خطاب الكراهية". أيضاً، وحتى في المعاهدات التي تشترط فرض حالات الحظر، فإن الخصائص المحمية المدرجة بشكل صريح يتم في كثير من الأحيان تضييقها بشكل حذر.

هناك تفسيران لذلك:

أدى مزج الصكوك الدولية والإقليمية المتداخلة إلى إنتاج مقاربات متباينة لأشكال مختلفة من "خطاب الكراهية" في القوانين المحلية، بما في ذلك ما له علاقة بالخصائص المحمية. يتم استعراض هذه الصكوك الدولية والإقليمية في الملحق الأول.

لقد جادلت منظمة المادة 19 بأن إعمال حقوق الإنسان لا ينبغي أن يكون مقيداً بالتزام شكلي مفرط بالصيغة الأصلية لأي معاهدة، أو حتى بمقاصد من قاموا بالصياغة، إذا كان من شأن ذلك التفسير أن يؤدي دون مسوغ إلى تضييق التمتع بالحقوق.

أيضاً، فقد تم تفسير الصكوك الدولية لحقوق الإنسان مع مرور الوقت لدعم مبدأ المساواة على فهم واسع للمصطلح، والتطبيق على الخصائص المحمية المدرجة على وجه التحديد في المعاهدات، وكذلك على أسس غير مدرجة بشكل صريح. تعترف العديد من الدول بالخصائص المحمية، في القوانين الوطنية التي تحظر "خطاب الكراهية"، والتي هي انعكاس للخصائص المحمية بموجب التزاماتها الأوسع لضمان المساواة وعدم التمييز.

في ظل الضمانات الكافية لحرية التعبير، فإننا نعتبر أن الأحكام بشأن "خطاب الكراهية" ينبغي أن تكون متضمنة لأوسع تشكيلة من الخصائص المحمية. ينبغي على هذه الأحكام أن تشتمل، ولكن لا تقتصر، على: العرق، اللون، الجنس، اللغة، الدين، الرأي السياسي أو غير السياسي، الأصل القومي أو الاجتماعي، الملكية، المولد، المنشأ الأصلي أو الهوية الأصلية، العجز، وضع المهاجرين أو اللاجئين، الميول الجنسية، الهوية الجنسية أو وضع ثنائيي الجنس.

لماذا يتم استخدام مصطلح "خطاب الكراهية"؟

وصف تعبير معين بدقة مثل "خطاب الكراهية" يمكن أن يلعب دوراً هاماً في دفع عجلة قيم الكرامة والمساواة التي يقوم عليها القانون الدولي لحقوق الإنسان. مع ذلك، فإنه ينبغي أيضاً تجنب الاستعجال في تحديد تعبير مثل "خطاب الكراهية"، إذ أن استخدامه يمكن أن يكون له أيضاً عواقب سلبية. هذا المصطلح مثير جداً للمشاعر، ويمكن أن يُساء استخدامه لتبرير فرض قيود غير ملائمة على الحق في حرية التعبير، وبشكل خاص في حالات الفئات المهمشة والفئات الضعيفة.


"خطاب الكراهية" كمصطلح:
الايجابيات:

السلبيات:

لهذه الأسباب، فإن البعض يؤيد البعض مفاهيم بديلة وأكثر تحديداً بدقة، مثل "الخطاب الخطير" أو "خطاب التخويف"، والتي تركز أكثر على نزوع التعبير للتسبب في إحداث عنف واسع النطاق. في بعض السياقات، كما هو الحال في قرارات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، يتم تجنب مصطلح "خطاب الكراهية" لصالح صياغات أكثر تفصيلاً مثل "التعصب والقوالب النمطية السلبية والتشهير والتمييز والتحريض على العنف، والعنف ضد الأشخاص على أساس الدين أو المعتقد" ، أو"نشر التمييز والتعصب"، أو" التحريض على الكراهية" . ربما يدل هذا الأمر على عدم الرغبة في تطبيع، أو إضفاء المشروعية على استخدام تعبير "خطاب الكراهية" وذلك نظراً لوضعيته كمصطلح محل خلاف شديد.

تصنيف مقترح "لخطاب الكراهية"

للأسباب المذكورة أعلاه، فإننا نقترح تصنيفاً "لخطاب الكراهية" – يندرج وفقاً لحدته  – لإضفاء الوضوح على الفئات الفرعية المختلفة للتعبير التي تناسب ما هو دون مظلة "خطاب الكراهية"، وجعله أكثر سهولة لتحديد الاستجابات المناسبة والفعالة بشأن "خطاب الكراهية". إننا نقترح تقسيم "خطاب الكراهية" إلى ثلاث فئات:

  1. "خطاب الكراهية" الذي يجب حظره: يشترط القانون الجنائي الدولي والمادة 20؛ الفقرة 2 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على الدول القيام بحظر بعض أشكال "خطاب الكراهية" الحادة، بما في ذلك من خلال التدابير الجنائية والمدنية والإدارية؛
  2. "خطاب الكراهية" الذي يجوز حظره: يجوز للدول أن تحظر أشكال أخرى من "خطاب الكراهية"، شريطة أن تمتثل لمقتضيات المادة 19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛
  3. "خطاب الكراهية" القانوني الذي ينبغي حمايته من التقييد: بموجب المادة 19 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، ولكنه مع ذلك يثير المخاوف من حيث التعصب والتمييز، ويستحق رداً حاسماً من جانب الدولة.

هذا التصنيف يأخذ شكل "هرم خطاب الكراهية":

"خطاب الكراهية" الذي يجب حظره:
بموجب القانون الدولي، فإنه يتعين على الدول حظر أكثر أشكال "خطاب الكراهية" حدة. تم تصميم حالات الحظر لمنع الأضرار الاستثنائية التي يتعذر إلغاؤها والتي يعتزم المتحدث؛ ويكون قادراً على التحريض عليها، وهي:

"خطاب الكراهية" الذي يجوز حظره:

القانون الدولي لحقوق الإنسان يجيز للدول تقييد حرية التعبير في ظروف محدودة واستثنائية، مع الإمتثال للمعيار من ثلاثة أجزاء بموجب المادة 19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. يجب أن تكون هذه القيود:

  1. منصوص عليها في القانون؛
  2. تسعى إلى تحقيق هدف مشروع، مثل احترام حقوق الآخرين؛
  3. يجب أن تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي.

هناك بعض الأشكال من "خطاب الكراهية"، والتي يمكن أن تُفهم على أنها تستهدف بشكل فردي ضحية مميزة. هذا النوع من "خطاب الكراهية" لا يدخل ضمن معايير المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لأن المتحدث لا يسعى إلى تحريض الآخرين على القيام بفعل ضد أشخاص على أساس خاصية محمية. تشمل هذه الأنواع من "خطاب الكراهية" التهديد بالعنف والمضايقات والإعتداء.

"خطاب الكراهية" القانوني:

قد يكون التعبير تحريضياً أو هجومياً، إلا أنه لا يتلاقى مع أياً من الحدود المذكورة أعلاه. يمكن وصف هذا التعبير بالتحيز، وإثارة المخاوف بشأن التعصب، ولكنه لا يتلاقى مع الحد الفاصل للحدة التي يمكن عندها تبرير فرض قيود على حرية التعبير (أنظر الحد الفاصل للحدة).

هذا الأمر لا يحول دون قيام الدول باتخاذ التدابير القانونية والسياسية لمعالجة حالات التحيز المتأصلة التي تعتبر هذه الفئة من "خطاب الكراهية" دلالة عليها، أو دون مضاعفة الفرص لجميع الناس، بما في ذلك المسؤولين الحكوميين والمؤسسات العامة، للانخراط في الخطاب المضاد.

تم بشكل مفصل سرد مجموعة (غير حصرية) من التدابير التي ينبغي تشجيع الدول على تبنيها في هذا الصدد في القسم الثاني من هذا الدليل العملي.

مثال:
"صبي في سن المراهقة وله عدد قليل من المتابعين على تويتر كتب تغريدة عبارة عن نكتة مسيئة ومتحيزة ضد المرأة تستهين باختفاء تلميذة محلية واحتمال تعرضها للقتل. هذا الأمر يثير ردود حاسمة وقوية ضد الصبي على شبكة الإنترنت، وفي نهاية المطاف يقوم بحذف التغريدة".


على الرغم من أن الاتصال كان مسيئاً ويعكس مشكلة واسعة النطاق تتعلق بكراهية النساء في المجتمع، إلا أنه لم يكن ينوي التحريض على أي سلوك ضار ضد مجموعة معينة، وعلى أي حال، فإنه لا يملك هذا النوع من التأثير على متابعيه. هذا النوع من "خطاب الكراهية" قد يبرر التدخل اللين من الجهات الفاعلة المحلية في مواقع السلطة، مثل المعلمين في مدرسته أو قادة المجتمع الآخرين، لكنه لا يبرر للدولة فرض عقوبات أو قيود أخرى.

موارد مفيدة:


هل "خطاب الكراهية" و "جريمة الكراهية" هما نفس الشيء؟

غالباً ما يقترن "خطاب الكراهية" و "جريمة الكراهية" ببعضهما ويستخدمان بشكل متبادل، إلا أنه ينبغي التمييز بينهما. كلاهما يحملان دلالات التعصب والتحيز، إلا أن معظم "جرائم الكراهية" لا تتضمن ممارسة حرية التعبير.

على الرغم من أن مصطلح "جريمة الكراهية" يستخدم على نطاق واسع، إلا أن استخدام مصطلح "الكراهية" المثير للمشاعر قد يقود الناس إلى الاعتقاد بأن أي مظهر من مظاهر "الكراهية"؛ بما في ذلك "خطاب الكراهية"، هو جريمة جنائية، ليست هذه القضية.

في حين أن كل "خطاب كراهية" يعتبر مدعاة للقلق، فإنه لا يشكل دائماً جريمة جنائية، وبالتالي فإنه لا يعتبر "جريمة كراهية".

مصطلح "جريمة الكراهية" يشير إلى ارتكاب جريمة جنائية حيث استهدف الجاني الضحية كلياً أو جزئياً بعيداً عن "دافع التحيز". العديد من الولايات القضائية تصنف بعض الجرائم الجنائية على أنها "جريمة كراهية" من أجل الإقرار بالسياق الأوسع للأذى الذي تعرض فيه الشخص للإيذاء. يهدف هذا الإقرار أيضاً إلى بناء الثقة بين الأفراد المهمشين في نظام العدالة الجنائية، ويتيح لهم أن يشعروا بأن معاناتهم الكاملة من الجريمة قد تم الإقرار بها.

على النحو الذي أشارا إليه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، تتميز "جرائم الكراهية" بوجود عنصرين متلاصقين:

مصطلح "الجريمة بدافع التحيز" يُعرب بصورة أكثر دقة عن أن المسؤولية الجنائية تتوقف على إثبات جريمة جنائية ما، وليس على إثبات "الكراهية" فقط.

مثال:

"تنتقل أسرة مسلمة إلى منزل في بلدة معظم سكانها من العائلات المسيحية. يحطم أحد الجيران نوافذ منزل الأسرة الجديد. عندما سأله أحد المارة لماذا يقوم بذلك، رد الجاني بأنه يريد وقف "وصول المزيد منهم واستحواذهم على البلدة".

في هذا المثال، حدثت جريمة ألحقت أضراراً في الممتلكات، وأظهر مرتكب الجريمة دافع التحيز من خلال التواصل مع المارة. ربما تتم مقاضاته بتهمة إحداث أضرار في الممتلكات باعتبارها "جريمة كراهية"، ويحصل على عقوبة قصوى لإظهار دافع التحيز. مع ذلك، فإن تواصله مع المارة يؤخذ بعين الاعتبار فقط كدليل على دافعه لتلك الجريمة؛ وحديثه لا يمكن أن يكون أساساً لأي جريمة جنائية منفصلة.
في الكثير من "جرائم الكراهية"، فإن "خطاب الكراهية" لن يكون عنصراً من عناصر جريمة جنائية ذات مكونات أساسية. على الأصح، فإن التلفظ مباشرة قبل أو أثناء أو بعد ارتكاب جريمة ما، قد يكون مؤشراً على دافع التحيز وبالإمكان تقديم ذلك كدليل. في مثل هذه الحالات، فإنه لا يتم السماح للمتهمين بتقديم الدفوع بناءاً على حقهم في حرية التعبير.

مع ذلك، على النحو المذكور أعلاه، فإنه يتعين على الدول أن تحظر بشكل خاص الأشكال الحادة من "خطاب الكراهية"، ويجوز في ظروف استثنائية القيام بذلك من خلال القانون الجنائي. في هذه الحالات، قد يمثل "خطاب الكراهية" أيضاً الفعل التعبيري نفسه الذي يتم تجريمه. حسب التصنيف المذكور أعلاه، فإن أكثر أنواع "خطاب الكراهية" حدة؛ والتي قد تستدعي على نحو ملائم عقوبة جنائية؛ تتضمن "التحريض على الإبادة الجماعية"، وبشكل خاص الأشكال الحادة من "الدعوة إلى الكراهية التمييزية التي تشكل تحريضاً على العنف أو العداوة أو التمييز".

مثال:

"في الفترة التي تسبق انتخابات رئاسية تشهد تنافساً شديداً، يقوم الرئيس الحالي بإلقاء سلسلة من الخطب على المشاركين في المسيرات حاشدة. خلال هذه المسيرات، يصدر الرئيس إشاعة بأن أنصار المعارضة، الذين ينتمي أغلبهم إلى مجموعة عرقية أخرى، يسلحون أنفسهم كما أنهم يشكلون تهديداً وجودياً لأنصاره. مع تزايد حدة التوترات، فإنه يقوم باستخدام لغة عنصرية ويستحضر الأوامر التي تم استخدامها في عمليات القتل الجماعي في البلاد قبل بضعة عقود، داعياً أنصاره إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين الفوز في الانتخابات".

هنا، فإن الرئيس انخرط في "خطاب الكراهية" الذي يمكن القول أن من شأنه أن يصل إلى حد الدعوة إلى الكراهية التي تشكل تحريضاً على العنف. هو على إلمام بالتوترات العرقية في المجتمع ويقوم باستغلالها، ويعرف كسياسي مؤثر، أن استخدامه لمصطلح بعينه من شأنه أن يُفهم وعلى الأرجح القيام بفعل عنيف من قبل الأفراد المشاركين في الحشد ضد أفراد المجموعة العرقية التابعة للمعارضة. سواءً ترتب على ذلك استخدام العنف بالفعل، أو لم يتم استخذام العنف، فإنه يمكن تجريم هذا النوع من "خطاب الكراهية" بشكل مبرر باعتباره "جريمة كراهية". 

فضلاً عن هذه الأشكال من "خطاب الكراهية" (الحاد بشكل خاص) التي ينبغي على الدول حظرها، توجد أشكال أخرى من "خطاب الكراهية" التي يجوز للدول فرض قيود عليها. يشمل هذا الأمر الأشكال المستهدفة بشكل فردي من التهديدات أو الإعتداء أو المضايقات بدافع التحيز (أنظر تصنيف خطاب الكراهية). 

مثال: 

"يواجه زوجان من نفس الجنس، كلاهما نساء، على متن قطار راكباً آخر يبدأ بالصراخ في وجوههم والتلفظ بإساءات متحيزة ضد المرأة وتنم عن كراهية للمثليين، مما تسبب في شعور الزوجين بخوف معقول من حدوث عنف جسدي مباشر".

في العديد من الولايات القضائية، فإن من شأن هذا الحادث، وعلى نحو ملائم، أن يخضع للملاحقة القضائية باعتباره جريمة بدافع التحيز. يقع الفعل التعبيري المسيء من قبل الراكب ضمن تصنيفنا الواسع "لخطاب الكراهية"، وكذلك يرقى إلى جريمة اعتداء. التهديد الحقيقي للعنف في التعبير يجعل منه سلوكاً إجرامياً، وطالما أنه يتميز بالتحيز، فإن مضمون التعبير هو أيضاً دليل على دافع التحيز.

ما هو التعبير الذي لا يتم اعتباره "خطاب كراهية" بشكل تلقائي؟

بالنظر إلى الغموض الذي يكتنف المفهوم، فإنه من المفيد تحقيق وضوح بشأن فئات التعبير التي لا ينبغي اعتبارها "خطاب كراهية". في هذا القسم، فإننا نقدم شرحاً بشأن لماذا ينبغي تمييز بعض المفاهيم (والتي غالباً ما يتم خلطها بطريقة خاطئة مع "خطاب الكراهية")، وفي معظم الحالات، حمايتها بموجب الحق في حرية التعبير.

التعبير شديد الإساءة:

المعايير الدولية لحرية التعبير تحمي التعبير المسيء أو المزعج أو الصادم ، ولا تجيز فرض قيود مبنية فقط على أساس "الجريمة" التي لحقت بفرد أو جماعة. لا ينص القانون الدولي لحقوق الإنسان على أي حق للأفراد في أن يكونوا في مأمن من الجريمة، ولكنه يحمي بشكل لا لبس فيه حقهم في مواجهة هذه الجريمة والتحدث علناً ضد أنصار ذلك الخطاب.

بيد أنّ الدول في كثير من الأحيان تفرض عقوبات على أي تعبير يوصف بأنه "مسيء"، بل وفي بعض الأحيان، تقوم بتمييز درجات الجريمة كأساس لفرض العقوبات. طبيعة "الجريمة" في جوهرها ذاتية، وهو ما يتيح للدولة تقييد آراء معينة بصورة تعسفية. في كثير من الأحيان، يفتقر الحظر المفروض على الخطاب "المسيء" إلى الدقة والوضوح اللازمين لتمكين الجمهور من تنظيم سلوكهم وفقاً للقانون. لذلك، فإن منظمة المادة 19 تعتقد أنه لا ينبغي أبداً أن تكون الجريمة أساساً لتقييد التعبير، حتى إذا كان تمييزياً، دون وجود دليل على أن ذلك التعبير يقع ضمن الفئات المحددة في القسم الثالث.

غالباً ما يتم طرح الحجج بأن بعضاً من التعبير يكون مسيئاً جداً بحيث أنه لا يحمل أي قيمة وأنه ضار بطبيعته. مع ذلك، تغفل هذه الحجة أهمية الحماية ضد إساءة استخدام السلطة من قبل الدولة، بما في ذلك الإنتهاكات ضد جماعات الأقليات. علاوةً على ذلك، فإن العامل المحفز (الذي قد يوفره الخطاب المسيء) للتعبير المضاد والنقاش يكون بشكل واضح للمصلحة العامة. لذا، فإن السياسات والتشريعات العامة التي تضاعف من فرص التعبير المضاد ينبغي تفضيلها على الاستجابات التقييدية في القانون.

ازدراء الأديان أو "تشويه صورة الأديان":

القانون الدولي لحقوق الإنسان يحمي الناس، وليس المفاهيم المجردة، مثل الأديان أو النظم العقائدية. الحق في حرية التعبير لا يمكن أن يقتصر على غرض حماية الأديان أو الأفكار أو الرموز المرتبطة بها من الانتقاد، أو لحماية مشاعر المؤمنين من الجريمة أو الانتقاد. هذه من بين بعض الأسباب التي تقدمها العديد من الدول لتبرير الإبقاء على قوانينها الخاصة بازدراء الأديان ضد المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

عادةً، فإن حالات الحظر التي تفرضها الدول على ازدراء الأديان تندرج في واحدة أو أكثر من الفئات التالية:

  1. الازدراء المباشر للأديان: تلك تسعى إلى حماية دين ما ومذاهبه ورموزه، أو شخصيات مبجلة، من انتقاد متصور، أو تناقض أو ازدراء أو تشهير أو قوالب نمطية أو "تشويه"؛
  2. إهانة المشاعر الدينية: تلك تسعى إلى حماية مشاعر أو أحاسيس مجموعة من الأشخاص شعروا "بإهانة" أو "إساءة"، أو "غضب" بسبب حوادث ازدراء ضد دين يميزهم؛
  3. القوانين الفضفاضة / الغامضة التي تقيد التعبير بشأن الدين أو المعتقد: هذه عبارة عن قوانين تمت صياغتها بصورة فضفاضة أو غامضة، وغالباً ما تتعلق بحماية الآداب العامة أو النظام العام، والتي يتم تطبيقها بطريقة غير مشروعة للحد من حرية التعبير وإغلاق النقاش بشأن الدين أو المعتقد. 

إننا نوصي بأن أي تعبير يندرج ضمن هذه الفئات لا ينبغي اعتباره "خطاب كراهية" ما لم يستوفي بشكل منفصل الشروط المبينة أعلاه لتحديد "خطاب الكراهية"، كما لا ينبغي أن يخضع لأي تقييد ما لم يحقق بشكل استثنائي الحدود القصوى للحظر (أنظر "الحد الفاصل للحدة" والمعيار من ستة أجزاء).

المعايير الدولية لحقوق الإنسان لا لبس فيها من حيث أنه ينبغي إلغاء حالات حظر ازدراء الأديان. هذه توصية صريحة من خطة عمل الرباط، وبدعم قوي من التعليق العام رقم 34 للجنة المعنية بحقوق الإنسان. أثارت العديد من الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أيضاً مخاوف بشأن تأثير قوانين ازدراء الأديان على حقوق الإنسان وأوصت بإلغائها. انعكس ذلك إلى حد كبير على المستوى الإقليمي في مجلس أوروبا والاتحاد الأوروبي ومنظومة البلدان الأمريكية.

هناك العديد من الحجج التي تدعم إلغاء قوانين ازدراء الأديان، مع التأكيد على أنها باطلة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولها نتائج عكسية في المبدأ والممارسة على حد سواء:

لذلك، فإن منظمة المادة 19 توصي بقوة بأن تقوم الدول بإلغاء جميع حالات الحظر على "ازدراء الأديان" التي تندرج ضمن الفئات الثلاث المذكورة أعلاه.

في بعض الحالات، يمكن استخدام تعبير "ازدراء الأديان" كوسيلة للتعبير عن الكراهية ضد مجموعة معينة على أساس خاصية محمية مثل دينهم أو معتقدهم. في الغالب، وفي حين أن هذا التعبير قد يثير مخاوف حول التعصب، فإنه لن يصل بالضرورة إلى الحدود القصوى التي تستدعي فرض قيود مشروعة على حرية التعبير. عندما يتم الوصول إلى الحدود القصوى، فإن ردود فعل الدول ينبغي أن تكون مبنية فقط على المادتين 20 (2) و19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، على النحو المبين في القسم الثالث، وليس على حماية الأديان أو المعتقدات بذاتها.

إنكار الأحداث التاريخية:

توجد أشكال مختلفة من "قانون الذاكرة" في العديد من البلدان تحظر أي تعبير ينكر وقوع أحداث تاريخية، والتي غالباً ما ترتبط بفترات اضطهاد شديد وإبادة جماعية أو غيرها من الإنتهاكات للقانون الجنائي الدولي. في كثير من الأحيان، فإن الإنكار هو اعتداء مباشر على كرامة الضحايا وأولئك المنتسبين لهم؛ كما أنه في كثير من الأحيان يدعم نظريات المؤامرة الواهية للفظائع التي تكون إما مدبرة أو ملفقة من قبل ضحاياها، ويبرر أو يكرس المزيد من التمييز. قوانين الذاكرة، بالتالي، غالباً ما يكون غرضها المعلن منع تكرار الأعمال الوحشية، بما في ذلك مكافحة هذا الإرث من التمييز.

بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، فإن ادعاءات امتلاك الحقيقة حول الأحداث التاريخية لا تحظى بالحماية على هذا النحو: على نحو هام، فإن المعايير الدولية لحرية التعبير لا تجيز فرض قيود على التعبير عن الآراء أو الأفكار فقط على أساس أنها "زائفة" أو "غير صحيحة" حتى لو كانت هذه الآراء أو الأفكار مسيئة بشدة.

تنشأ ادعاءات امتلاك الحقيقة بشكل أكثر موثوقية من خلال النقاش والتحقيق القوي، وفحص الأدلة في سبيل دعم الإدعاءات المتعارضة والحكم عليها على أساس استحقاقاتها.

عندما ترقى ادعاءات معينة بامتلاك الحقيقة إلى العقيدة وتتمثل مهمة الدولة في إنفاذ هذه الادعاءات، فإنه يتم التقليل من قيمة ونوعية الجدل العلني المدعوم بالأدلة لصالح تثبيت تفسير واحد على الدوام من مرحلة زمنية واحدة؛ وكما وجد مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير: "عبر مطالبة الكتاب والصحفيين والمواطنين بتقديم رواية للأحداث تتم الموافقة عليها من قبل الحكومة، فإن ذلك يمكّن الدولة من إخضاع حرية التعبير للرواية الرسمية للأحداث". 

تعتقد منظمة المادة 19 أن قوانين الذاكرة هذه أو حالات الحظر ذات الصلة ليست ضرورية في مجتمع ديمقراطي، ولكنها في الواقع تؤدي إلى نتائج عكسية. تؤدي الملاحقات القضائية إلى تمكين الرافضين من اكتساب منزلة "الشهيد" أو المشهور؛ إنها توفر لهم فرصة، والتي ربما يسعى بعضهم إليها عمداً، لتسويق أفكارهم لجمهور أوسع ببساطة كمناهضين للمؤسسة الحاكمة أو منشقين، وتحريف ملاحقتهم قضائياً كدليل على استقامة نظريات المؤامرة التي يتبنونها.

أيضاً، تثير قوانين الذاكرة مخاوف جدية بشأن اليقين القانوني. تنشأ في كثير من الأحيان تساؤلات بشأن ما الذي يشكل "حقيقة تاريخية ثابتة،" وبشكل خاص فيما يتعلق بالقوانين التي تحدد إنكار الجرائم التي تتسم بمعان قانونية ضيقة أو تتصل بظروف واقعية معقدة والتي لا تزال موضع نقاش تاريخي أو قانوني واسع النطاق. هذا الغموض يصبح أكثر وضوحاً حيثما لا تحظر القوانين إنكار الأحداث التاريخية فقط، ولكن أيضاً أي "تهوين" أو "التقليل من شأن" أو "تبرير" أو "تمجيد" تلك الأحداث، المصطلحات التي لا يوجد لها تعريف بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان ومعرضة لمزيد من الانتهاكات.

إننا نقر بأن إنكار الأحداث التاريخية يكون في كثير من الأحيان وسيلة للدعوة إلى الكراهية ضد الناجين من الضحايا وغيرهم ممن هم على صلة بضحايا هذه الجرائم. في حين أن هذا الأمر يثير مخاوف من التعصب ويمكن اعتبار بصورة مشروعة بمثابة "خطاب كراهية"، فإنه ينبغي أن تقتصر حالات الحظر على هذا التعبير فقط على تلك الأفعال التي تصل إلى حد الدعوة إلى الكراهية التمييزية التي تشكل تحريضاً على العنف أو العداوة أو التمييز. حماية الحقوق الفردية، باعتبارها تتعارض مع الدفاع عن "ادعاءات امتلاك الحقيقة"، يجب تمييزها بوضوح كأساس لأية قيود على الحق في حرية التعبير.

التحريض على الأعمال الإرهابية والتطرف العنيف:

أثار الإرهاب، وردود أفعال الدول عليه، مخاوف من الحرية المختلفة للتعبير في العقود الأخيرة. تم استهداف الأفراد في أعمال إرهابية بسبب ممارسة حقوقهم في حرية التعبير، في ظل سعي المهاجمين إلى تخويف الناس إلى الرقابة الذاتية والحد من المناقشات العلنية، في حين أن ردود أفعال الدول حيال الإرهاب إلى فرض قيود غير مبررة أو غير متناسبة على الحقوق الأساسية، بما في ذلك حرية التعبير.
في سياق جهود الدول الرامية إلى ردع الإرهاب، فإنه غالباً ما يتم خلط مفاهيم مثل "التحريض على الإرهاب" و "التطرف العنيف" و "الأصولية" مع "خطاب الكراهية".

بموجب القانون الدولي، فإن الدول ملزمة بحظر التحريض على الأعمال الإرهابية. مع ذلك، وعند وضع أي قيد على حرية التعبير لحماية الأمن القومي، فإنه يجب أن تتوافق هذه التدابير مع المعيار من ثلاثة أجزاء المنصوص عليه في المادة 19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. تنص مبادئ جوهانسبرغ على أنه يجوز فرض قيود على التعبير باعتباره يشكل تهديداً للأمن القومي فقط في حال كانت الدولة قادرة على إثبات أن: 

  1. التعبير يهدف إلى التحريض على عنف وشيك؛
  2. من المحتمل أن يحرض على مثل هذا العنف؛
  3. هناك ترابط مباشر وفوري بين التعبير واحتمال مثل هذا العنف أو وقوعه.

اعتماداً على هذا الاختبار، اقترح المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بمكافحة الإرهاب وضع تعريف نموذجي "للتحريض على ارتكاب جرائم إرهابية":

"يعتبر جريمةً القيام بشكل متعمد وغير قانوني بتوزيع أي رسالة على الجمهور أو بطريقة أخرى توجيـه أي رسالة للجمهور، بقصد التحريض على ارتكاب جريمة إرهابيـة، حيـث يتسبب هذا السلوك، سواءً دعا أو لم يدع صراحة إلى ارتكاب جرائم إرهابية، في نشوء خطر ارتكاب جريمة أو أكثر".

مع ذلك، فإن الكثير من الدول تتكئ على مبررات "الأمن القومي" لتقييد فئة من التعبير أوسع نطاقاً مما يوصي به هذا النموذج. تشمل هذه القيود حالات الحظر على "تبرير" أو "تشجيع" أو "تمجيد" الأعمال الإرهابية، أو "التطرف" و"الأصولية" المصاحبين. هذه الأمور لا تتطلب إثبات النية للتحريض على العنف، ولا تصر على وجود أية علاقة سببية بين سواءً التعبير عن العنف واحتمال وقوعه أو بين التعبير عن العنف ووقوعه.

هذه الحالات الواسعة للحظر غير مبررة بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان. إنها تفتقر إلى اليقين القانوني، ويمكن تطبيقها بشكل تعسفي للحد من الجدل السياسي المشروع؛ وفرض رقابة على آراء الأقلية أو الآراء المخالفة حول الهجمات الإرهابية وفعالية أو ملاءمة ردود أفعال الدول عليها، أو حتى التعليق على القضايا الأعم التي تتصل بالمصلحة العامة. غالباً ما يكون التعبير عن هذه القضايا حماسياً، وكثيراً ما تكون مترابطة بشكل وثيق مع القضايا المتعلقة بالهوية، وفي هذا السياق فإن "خطاب الكراهية" قد يصبح أيضاً أكثر شيوعاً. مع ذلك، وفي الوقت الذي يتم فيه إبداء مخاوف متعلقة بالتسامح، فإن هذا الخطاب لا يشكل في كثير من الأحيان أي تهديد حقيقي "للأمن القومي"، وأن إخضاعها لردود الأفعال المتعلقة بالأمن الوطني لن يكون فقط أمراً غير متناسب ولكن أيضاً تمييزي وتشهيري ويؤدي إلى نتائج عكسية.

مثال:

"بعد تفجير أحد أماكن العبادة والذي ترتاده جماعة أغلبية دينية، قام أحد مستخدمي موقع فيسبوك؛ وهو ليس له علاقة بالهجوم؛ بنشر مشاركة عامة بلغة تمييزية وبذيئة تقول أن الضحايا "يستحقون ذلك." لدى مستخدم فيسبوك عدة مئات من "الأصدقاء"، وأثارت مشاركته ردود ساخنة على كلا الجانبين؛ والمستخدم ليس سياسياً أو قائداً عاماً".

في العديد من البلدان، فإنه يمكن استخدام تشريعات مكافحة الإرهاب الفضفاضة، على سبيل المثال بشأن "تبرير" أو "تمجيد" الإرهاب، بشكل خاطئ لملاحقة مستخدم موقع فيسبوك هذا قضائياً، على الرغم من أن التعبير لا ينوي وليس من المحتمل أن يحرض على هجوم إرهابي. على الرغم من أن ذلك كان شديد الإساءة و"خطاب كراهية"، إلا أنه من غير المرجح بالنظر في السياق أن يصل إلى حد فرض قيود على "خطاب الكراهية" سواء. على الرغم من موقع فيسبوك قد يقرر إزالة التعليق وفقاً للأحكام والشروط التي يتبناها، فإنه لا ينبغي أن يكون ملزماً بموجب القانون للقيام بذلك.

لذلك، توصي منظمة المادة 19 بأن تقوم الدول بحظر التحريض على الأعمال الإرهابية، بل أيضاً أن تقوم بتمييز هذا الأمر بشكل واضح عن "خطاب الكراهية" بصورة أعم، والتأكد من أن العناصر الضرورية لمثل هذا الحظر تشمل كل من:

أ- النية في التحريض على الأعمال الإرهابية،
ب- احتمال وقوع هجوم أو وقوع هجوم كنتيجة للتعبير.

ينبغي إلغاء القوانين التي لا تلبي هذه المتطلبات.​​​​​​​

حماية "الدولة" والمسؤولين الحكوميين:

تقوم الدول بانتظام باستغلال تسمية "خطاب الكراهية" لتشويه أو حتى منع، التعبير الذي ينتقد الدولة ورموز الدولة (مثل الأعلام والشعارات) أو أصحاب السلطة في حين أن بعض القوانين المحلية تحظر صراحة "إهانة" أو "إزدراء" المفاهيم المجردة أو مناصب معينة في الدولة في هذا السياق، في حين أن قوانين أخرى، بشكل أكثر غموضاً، تحظر "التحريض على الفتنة" أو التعبير الذي يكون ضد "الوحدة الوطنية" أو "الوفاق الوطني".

لا تجيز المعايير الدولية فرض قيود على الحق في حرية التعبير والتي تتم من أجل حماية "الدولة" أو رموزها من الإهانة أو الانتقاد. هذه الكيانات لا يمكن أن تكون الهدف من "خطاب الكراهية" لأنها ليست من الناس، وبالتالي، فهي ليست من أصحاب الحقوق. بالنسبة للأشخاص الطبيعيين المرتبطين بالدولة، مثل رؤساء الدول أو المسؤولين الحكوميين الآخرين، فإن هذا الوضع لا يعتبر "خاصية محمية" يمكن أن تستند عليها إدعاءات بالتمييز أو توصيف "خطاب الكراهية". في الواقع، يخضع المسؤولين الحكوميين بشكل مشروع للانتقاد والمعارضة السياسية، ويُنتظر منهم إبداء درجة من التسامح تجاه الانتقادات أكثر من غيرهم من الأشخاص.

على الرغم من أنه يمكن تقييد حرية التعبير من أجل حماية "الأمن القومي" أو "النظام العام"، فإن هذه القواعد لا يمكن استغلالها لقمع الانتقادات أو المعارضة، في سبيل حماية من هم في السلطة من الإحراج أو للتكتم على الأخطاء. على النحو الذي نصت عليه مبادئ جوهانسبرغ:

"لا يجوز معاقبة أي شخص على انتقاد أو إهانة الأمة أو الدولة أو رموزها أو الحكومة أو هيئاتها أو مسؤوليها الحكوميين، أو أمة أجنبية أو الدولة أو رموزها أو حكومتها أو هيئاتها أو مسؤوليها الحكوميين، ما لم يكن الانتقاد أو الإهانة مقصودًا ويرجح فيه احتمال التحريض على عنف وشيك". ​​​​​​​

مثال:

"خلال احتفال سنوي للقوات المسلحة في البلاد، نظم معارضو الحملات العسكرية الأخيرة احتجاجاً تم فيه تشويه "رموز وطنية" مختلفة، بما في ذلك العلم وصورة لشخصية تاريخية مرتبطة بتأسيس الدولة".

على الرغم من أن سلوك المحتجين قد يكون مسيئاً للبعض، إلا أنه تعبير سياسي يهدف إلى نقل رسالة سياسية. رموز الدولة، والجيش كمؤسسة، ليسوا شخصاً، وبالتالي فهم غير محميين كأهداف "لخطاب الكراهية"؛ وأيضاً؛ فإنه ينبغي أن يكون متوقعاً من الأفراد في الجيش، باعتبارهم موظفين عموميين، تقبل الانتقاد لسلوكهم، وأنهم رغم ذلك غير مستهدفين بصفة شخصية في هذا الاحتجاج.

التشهير: 

يتم في بعض الأحيان خلط مفهوم "التشهير" أو "الاحتقار" أو "الافتراء" أو "القذف" مع "خطاب الكراهية".

تهدف قوانين التشهير عموماً إلى حماية سمعة الأفراد من البيانات الكاذبة عن الحقائق، والتي تسبب ضرراً على سمعتهم. لا تشترط الإجراءات القانونية بتهمة التشهير قيام الفرد بإظهار أي "دعوة إلى الكراهية" وينبغي تمييزها عن "خطاب الكراهية". بالإضافة إلى ذلك، ولأغراض الإجراءات القانونية المتعلقة بالتشهير، فإن "مجموعات" الأفراد لا تتمتع بصفة سمعة الفرد، أو الأساس للادعاء بشخصانية قانونية لغرض التقاضي.

لذلك، تجد منظمة المادة 19 بشكل عام أن القوانين التي تجيز قيام "المجموعات" برفع دعاوى التشهير تشكل معضلة، وتوصي بإلغائها. بدلاً عن ذلك، فإن التقاضي أو الملاحقة القضائية بشأن أي ضرر لحق بمجموعة من الأشخاص وكان ناجماً عن "خطاب الكراهية" ينبغي أن يتم بموجب أحكام "خطاب الكراهية" القانونية. 
 

القسم الثاني: الاستجابة بشأن "خطاب الكراهية"

في هذا القسم، تقوم منظمة المادة 19 بتحديد مجموعة من التدابير للرد على "خطاب الكراهية" ومجابهة التحيز والتعصب اللذان يشكل هذا التعبير دلالة عليهما.

إننا نقترح أن ترتكز الاستجابات بشأن "خطاب الكراهية" على ثلاثة مجالات متكاملة للإجراءات:

  1. يتعين على الدول أن تقوم بتهيئة بيئة مؤاتية لممارسة الحق في حرية التعبير وحماية الحق في المساواة وعدم التمييز؛
  2. يتعين على الدول أن تقوم بسن مجموعة من التدابير السياسية الإيجابية لتعزيز حرية التعبير والمساواة؛
  3. ينبغي تشجيع الجهات المعنية الأخرى، بما في ذلك المجتمع المدني ووسائل الإعلام والشركات الخاصة، على تنفيذ مبادرات طوعية لمعالجة الأسباب الجذرية للتحيز والتعصب في سبيل مواجهة ومجابهة "خطاب الكراهية". 

1. خلق بيئة مواتية للحق في حرية التعبير والحق في المساواة:

تهيئة بيئة مواتية للحق في حرية التعبير والحق في المساواة لا تعتبر فقط التزاماً من الدول بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولكن شرط أساسي لضمان مضاعفة فرص فضح ومجابهة "خطاب الكراهية". يجب على الدول أن تكفل قيامها بالمصادقة على الصكوك الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان التي تحمي الحق في حرية التعبير، وكذلك الحق في المساواة، وتكفل أن يتم دمج هذه الحقوق بشكل تام في أطرها القانونية الوطنية.

أ- بيئة تمكينية للحق في حرية التعبير:
بالإضافة إلى ضمان هذا الحق في الدساتير المحلية أو ما يماثلها، فإنه يجب على الدول أن تكفل أن كل القوانين والسياسات تتوافق مع المعايير الدولية لحرية التعبير. على وجه الخصوص، أي قيود على حرية التعبير ينص عليها القانون، محددة بشكل ضيق لخدمة مصلحة مشروعة، وضرورية في مجتمع ديمقراطي لحماية تلك المصلحة.

  1. أي استراتيجية لتمكين استجابات فعالة بشأن "خطاب الكراهية" يجب أن تشمل أيضاً إلغاء أو تعديل القوانين التي تحد من دون مسوغ الحق في حرية التعبير، وبشكل خاص تلك التي تستهدف بشكل غير متناسب الأقليات أو الفئات المهمشة أو تؤثر عليها. توصي منظمة المادة 19 جميع الدول، حيثما ينطبق ذلك، بإلغاء:
  1.  يجب على الدول أيضاً بذل الجهود المنسقة لوضع حد للإفلات من العقاب على الهجمات على الأصوات المستقلة والمنتقدة. في كثير من المجتمعات، فإن المجاهرة باتخاذ وتنظيم إجراءات ضد التعصب والعنف التمييزي يمكن أن يثير مخاوف أمنية كبيرة لدى الأفراد وزملائهم وعائلاتهم. التهديدات وأشكال العنف الأخرى ضد الأفراد الذين يمارسون حقوقهم في حرية التعبير، والإفلات من العقاب على هذه الجرائم، يمثل مصدر قلق ملح، وهو أمر له تأثير سلبي عميق على أي مجتمع بأسره.

يجب على الدول أن تكفل أن أية اعتداءات ضد أفراد يمارسون حقوقهم في حرية التعبير يتم إدانتها بشكل لا لبس فيه، ويجب على المسؤولين الحكوميين تجنب التصريحات التي قد تشجع أو تشير إلى تأييد مثل هذه الاعتداءات.

على وجه الخصوص، فإنه ينبغي على الدول:

3. يجب على الدول أيضاً أن تكفل الشفافية في تسيير الشؤون العامة وضمان حق جميع الناس في الوصول إلى المعلومات. تؤدي ثقافات السرية الرسمية، التي يتم في سياقها رفض الحق في الوصول إلى المعلومات، إلى تمكين الأفراد من ذوي النفوذ من تحويل الأقليات أو الفئات المهمشة إلى أكباش فداء لصرف الانتباه عن مخالفاتهم أو إخفاقاتهم السياسية. في المقابل، فإن ثقافة الانفتاح  والتدفق الحر للمعلومات يجعل من مثل هذه المحاولات للتلاعب بهويات الجماعات أداة سياسية أقل فعالية؛ كما أنها يجعل المعلومات متاحة للجمهور والتي يمكن استخدامها للتصدي لمثل هذه المحاولات في التقسيم. يمكن أيضاً للشفافية والمساءلة بناء الإيمان والثقة في المؤسسات العامة بين جميع قطاعات المجتمع، وبالتالي، جعل الأفراد والجماعات أقل عرضة لدعوات أشكال "الاقتصاص" التي تتبنى العنف.

4. يجب على الدول أيضاً ضمان أن الحق في حرية التعبير يحظى بالحماية بشكل كامل فيما يتعلق بالتقنيات الرقمية. التقنيات الرقمية هي وسيلة هامة للغاية لجميع الناس، ولكن على وجه الخصوص بالنسبة للأفراد الذين ينتمون إلى الأقليات والفئات المهمشة، من أجل معرفة وتنمية والتماس التأييد بشأن الهويات والقضايا ذات الصلة لبناء المجتمعات مع الآخرين والتحدث عن القضايا ذات الاهتمام، بما في ذلك مواجهة التعصب و"خطاب الكراهية".

لكن، ونظراً لحجم المحتوى، حيث البعض منه غير قانوني أو ضار، وينتقل عن طريق شبكة الإنترنت، فإن هناك ضغوط متزايدة على الدول والشركات الخاصة لمضاعفة الرقابة على المحتوى على شبكة الإنترنت. هذا الأمر يشمل المكالمات لحظر أو تسهيل تقويض إخفاء هوية مستخدمي شبكة الإنترنت، وتقديم المقترحات للوسطاء للرقابة على المحتوى بطريقة أكثر استباقية وإزالة المحتوى و / أو وتحميل الوسطاء مسؤولية الفشل في القيام بذلك. هذه التدابير قد تهدد طبيعة الإنترنت باعتبارها ساحة مفتوحة وعلنية للتبادل المتين للآراء والأفكار، ويمكن أيضاً أن تحد من شبكة الإنترنت بوصفها فضاءً إبداعياً لفضح ومجابهة ومواجهة "خطاب الكراهية". في هذا الصدد، توصي منظمة المادة 19 الدول بما يلي:

ب- ضمان الحماية الكاملة للحق في المساواة وعدم التمييز:

بالإضافة إلى ضمان الحق في المساواة وعدم التمييز في الدساتير المحلية أو ما يماثلها، فإنه يجب على الدول أن تضمن أن جميع القوانين المحلية تكفل المساواة أمام القانون والمساواة في التمتع بحماية القانون، ويجب أن تضمن مكافحة التمييز على جميع الأسس المعترف بها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

في الغالب، وفي ظل غياب أطر متينة وفعالة لمكافحة التمييز، فإن الأفراد الأكثر تأثراً بسبب "خطاب الكراهية" لا يمتلكون سوى خيارات محدودة للانتصاف. في ظل وجود بدائل، يتم اللجوء في بعض الأحيان إلى القانون الجنائي، الذي يخفق في كثير من الأحيان في توفير منصة فعالة لوضع حلول لحوادث التمييز التي يمكن أن تكون نتائجها عكسية.

1. يوجد شقين للإجراءات التي توصي بها منظمة المادة 19 لضمان أن الحق في المساواة وعدم التمييز يحظى بالحماية الكاملة من الناحية العملية. ينبغي على الدول:

أ- توفر الحماية ضد التمييز المباشر، أي المعاملة السيئة لأي شخص، بالمقارنة مع الكيفية التي يتم بها معاملة الآخرين في وضع مقارن بسبب أياً من الخصائص المحمية؛
ب- توفر حماية ضد التمييز غير المباشر، أي حيثما تؤثر قاعدة أو معيار أو ممارسة محايدة على فئة محددة من خلال خاصية محمية بطريقة سلبية إلى حد كبير أكثر مما يمكن أن تؤثر على الآخرين، بالمقارنة، في وضع مماثل؛
ج- تمكين التدابير الخاصة المؤقتة التي يتعين اتخاذها للتصدي للتمييز غير المباشر وضمان المساواة الحقيقية، شريطة أن تكون هذه التدابير ضرورية ومتناسبة؛
د- تشمل النطاق الأعم للخصائص المحمية المعترف بها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان كأسس محتملة للكراهية والإجراءات التمييزية؛
ه- تنطبق على مجموعة واسعة من السياقات المحددة، بما في ذلك: العمل والضمان الاجتماعي والحصول على استحقاقات الرعاية الاجتماعية والتعليم وتوفير السلع والخدمات والإسكان والوصول إلى العدالة والحياة الخاصة والعائلية؛ بما في ذلك الزواج؛ والمشاركة السياسية؛ بما في ذلك حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع؛ وإنفاذ القانون؛
و- تتضمن الدفاعات في القضايا التي تستند فيها المعاملة التفاضلية بصورة موضوعية على هدف مشروع، وأن تكون وسائل تحقيق هذا الهدف ملائمة وضرورية؛
ز- تنص على مجموعة من وسائل الانتصاف في القانون المدني والإداري بشكل أساسي، وكذلك الآليات غير القانونية للانتصاف مثل الوساطة أو الحلول البديلة لتسوية المنازعات، التي يمكن توفيرها من خلال المؤسسات المعنية بالمساواة.

2. بالإضافة إلى ذلك، فإنه يتعين على الدول أن تكفل أن أطر القانون الجنائي تقر "جرائم الكراهية" بشكل كامل وتنص على عقوبات متناسبة بشأنها، وتقوم في هذه القوانين بتضمين المجموعة الأعم من الخصائص المحمية. ينبغي مراقبة التنفيذ الفعال لهذه القوانين لضمان تشجيع الضحايا / الناجين على الإبلاغ عن هذه الجرائم وضمان جمع إحصاءات رسمية عن عدد الحوادث المبلغ عنها والملاحقات القضائية الناجحة، على أن تكون مصنفة وفقاً لنوع التحيز المتنازع عليه.

3. ينبغي على الدول أن تقوم بإنشاء أو تعزيز دور المؤسسات المستقلة المعنية بالمساواة، أو توسيع ولاية المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان لتعزيز وحماية الحق في المساواة وعدم التمييز، بما في ذلك ما يتعلق بالحق في حرية التعبير.

4. ينبغي تزويد هذه المؤسسات بولايات ملائمة، حسب الاقتضاء، من أجل:

من المهم أن لا تعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أو الهيئات المعنية بالمساواة بشكل منعزل: ينبغي أن تكون مخولة ببناء شراكات مع هيئات القطاع العام، وعند الاقتضاء، مع الجهات الخاصة والمجتمع المدني، لمعالجة الأسباب الجذرية للتمييز. في هذا الصدد، فإنه ينبغي عليها أن تلعب دوراً أساسياً في وضع وتنفيذ خطط العمل الوطنية لمعالجة الأسباب الجذرية للتمييز، التي تستنير بالتدابير المبينة في هذا الدليل العملي وكذلك في قرار مجلس حقوق الإنسان رقم 16/18، وخطة عمل الرباط.


2. تدابير السياسات الإيجابية من قبل الدول:

توصي منظمة المادة 19 أنه ينبغي على الدول، في المقام الأول، توظيف مجموعة من التدابير الإيجابية غير القانونية في جميع مناحي الحياة العامة، من أجل التصدي للتحيز والتمييز، والاستجابة بشأن "خطاب الكراهية". يجب أن تكون هذه التدابير قائمة على ومدعومة من التزام راسخ من جانب المسؤولين الحكوميين على احترام حقوق الإنسان، والالتزام بتعزيز الحوار وتشجيع المشاركة من جميع الجهات في المجتمع.

الاعتراف بوجود التعصب والتحدث علناً ضده:

ثمة دور رئيسي للمسؤولين الحكوميين، بمن فيهم السياسيين، يتمثل في الاعتراف بوجود التعصب والتمييز والتحدث ضدهما علناً دون إبطاء، بما في ذلك حالات "خطاب الكراهية". يتطلب هذا الأمر إدراك ورفض السلوك بحد ذاته، فضلاً عن التحيز الذي يمثل دلالة عليه، والتعبير عن التعاطف وإبداء الدعم للأفراد المستهدفين أو الجماعات المستهدفة، وتأطير مثل هذه الحوادث باعتبارها تمثل ضرراً على المجتمع بأسره. هذه التدخلات ذات أهمية خاصة حيثما تكون حدة التوترات بين المجتمعات مرتفعة، أو عرضة للتصاعد، وحيثما تكون المخاطر السياسية مرتفعة أيضاً، على سبيل المثال في الفترة التي تسبق الانتخابات.

التدخل المبكر والفعال من قبل المسؤولين الحكوميين يمكن أن يلعب دوراً وقائياً هاماً للحيلولة دون تصعيد التوتر، وردع الآخرين عن الانخراط في سلوك مماثل. أيضاً، يمكنهم أن يلعبوا دوراً هاماً في فتح المجال أمام الخطاب المضاد من جانب الأطراف الأخرى، وبشكل خاص تلك التي يستهدفها "خطاب الكراهية"، وكذلك الحلفاء المتعاطفين، بما فيهم "الأغلبية الصامتة" التي كثيراً ما يزعم أنصار "خطاب الكراهية" أنهم يوجهون خطابهم إليها. بالتالي، فإن بإمكان المسؤولين الحكوميين أن يلعبوا دوراً أساسياً في التحريض أو التشجيع على حوار أوسع يمكنه مواجهة التعصب والتمييز.

هناك حاجة إلى إجراء مزيد من البحوث لدراسة الظروف التي يكون فيها الخطاب المضاد من جانب المسؤولين الحكوميين حيال حالات التعصب والتمييز أكثر فعالية. إدانات "خطاب الكراهية" قد لا تكون كافية في حال إخفاق المسؤولين الحكوميين في التعامل بشكل جوهري ومقنع مع المخاوف الكامنة والتصورات الخاطئة التي تجعل أجزاء من الجمهور عرضة لمثل هذه الرسائل. لذلك، فإنه ينبغي أن تكون الاستجابات من جانب المسؤولين الحكوميين دقيقة، وأن تتجاوز الشجب والاستنكار إلى توفير طروحات مضادة مقنعة تستند على الحقائق التي تعمل على استمالة، وإذا لزم الأمر مواجهة، مخاوف أو قلق الجمهور. مع ذلك، فإنه ينبغي على المسؤولين الحكوميين تجنب الاستجابة لحوادث "خطاب الكراهية" حيث أن القيام بذلك من شأنه أن يعطي اهتماماً لا مبرر له لمواقف الأفراد أو الجماعات الهامشية التي ليس لها تأثير على الخطاب العام. 

على نحو هام، فإنه ينبغي توجيه المسؤولين الحكوميين بشأن أهمية تجنب التصريحات التي قد تعزز التمييز أو تقوض المساواة، ويجب عليهم فهم مخاطر الاستهانة بالعنف أو التمييز، بما في ذلك ما هو على شكل "خطاب الكراهية"، فضلاً عن إمكانية السكوت في وجه مثل هذه التحديات بما يرقى إلى التأييد الضمني. في هذا الصدد، فإنه ينبغي أن تمتلك الهيئات العامة قواعد واضحة ملائمة تنظم سلوك الأفراد الذين يتحدثون بصفتهم كمسؤولين حكوميين. ينبغي أيضاً الأخذ في الاعتبار الرموز الأخلاقية والسياسات "غير التمييزية" التي تبنتها الأحزاب السياسية كتدابير سياساتية إيجابية.

التدريب في مجال المساواة:

بناء الثقة في قدرة المؤسسات العامة لمواجهة التعصب والتمييز يستدعي أن يكون المسؤولين الحكوميين على علم تام بطبيعة وأثر التمييز على الأفراد والجماعات المختلفة، وأن يكونوا ملتزمين تماماً بتعزيز المساواة.

ينبغي على الدول أن تنظم دورات تدريبية للمسؤولين الحكوميين والشخصيات العامة ومؤسسات الدولة حول الحق في المساواة والحق في عدم التمييز، وبشكل خاص حيثما يتم إضفاء الطابع المؤسسي على التمييز، أو حيثما لم تتم مواجهته تاريخياً. ينبغي أن تتضمن السياقات ذات الأولوية المدارس والمؤسسات التعليمية الأخرى والقوات المسلحة والشرطة والقضاء والأوساط الطبية والدوائر القانونية والجمعيات السياسية أو المؤسسات الدينية.

قد يشكل التدريب في مجال المساواة جزءاً من مجموعة واسعة من التدابير الرامية إلى مواجهة التمييز المؤسسي، وينبغي توصيلها بطريقة واضحة للجمهور للتدليل على مواضع الجهود المبذولة لبناء الثقة في المؤسسات.

السياسة العامة للتعددية والمساواة في وسائل الإعلام:

ينبغي على جميع الدول أن تكفل وجود إطار عام وإطار تنظيمي لوسائل الإعلام المتنوعة والتعددية، يعززان التعددية والمساواة وفقاً لما يلي:

ينبغي أن يتم تنفيذ هذا الإطار، من بين أمور أخرى، من خلال التدابير التالية:

ينبغي حماية قيم الخدمة العامة في وسائل الإعلام وتعزيزها عبر إحداث تحول في أنظمة وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الحكومة أو التي تسيطر عليها الدولة، من خلال تعزيز شبكات البث القائمة ذات الخدمة العامة، ومن خلال ضمان التمويل الكافي لوسائل الإعلام ذات الخدمة العامة، وذلك في سبيل ضمان التعددية وحرية التعبير والمساواة في المشهد الإعلامي المتغير باستمرار. 

حملات التوعية والحملات الإعلامية العامة:

الحملات الإعلامية وحملات التوعية العامة ضرورية في مكافحة القوالب النمطية السلبية للتمييز وفي مكافحة التمييز ضد الأفراد على أساس خصائصهم المحمية. هذه الحملات، بالاستناد إلى معلومات دقيقة، يمكنها تبديد الأساطير الشعبية والمفاهيم الخاطئة، وتجهيز الأفراد بثقة أكبر لتحديد ومواجهة مظاهر التعصب في تفاعلاتهم اليومية.

بشكل خاص، فإنه ينبغي دمج الحملات الإعلامية وحملات التوعية العامة في مراحل التعليم الابتدائي والثانوي والعالي، واستكمالها بسياسات مكافحة التسلط الملموسة، والتي تشمل توفير خدمات الدعم لضحايا التسلط، بما في ذلك المبادرات التي يقودها الأقران. بشكل خاص، فإنه ينبغي إيلاء الإهتمام لضمان التنوع في المواد المدرسية وتجنب احتواء الكتب المدرسية على أفكار نمطية وأشكال من التحيز ضد جماعات معينة.

العدالة التحويلية: 

في أعقاب حدوث إنتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، بما في ذلك التمييز المنهجي على نطاق واسع، أثبتت الآليات الخاصة بضمان الحقيقة والعدالة والمصالحة وجبر الضرر أنها وسيلة إيجابية خارج نطاق القضاء لوضع تفسير موثوق ومشترك بشأن "الحقيقة" فيما وراء الأحداث التاريخية، مما يوفر الأساس لتحقيق المصالحة في المجتمعات المنقسمة.

على النقيض من ذلك، وحيثما تتعرض المناقشات المفتوحة والشاملة والنقاش النقدي حول الأحداث التاريخية للقمع لصالح "حقائق" معلنة من جانب واحد أو منصوص عليها قانوناً، فإن الاستياء وانعدام الثقة الكامن بين المجتمعات المختلفة يمكن أن يدوم ويشكل خطراً لصراعات متكررة.

يمكن أن تلعب الدول دوراً هاماً؛ بشكل رسمي وعلني؛ في الاعتراف بأثر وإرث حوادث التمييز أو العنف أو مشاكلهما المنهجية، وكذلك تحديد أحداث أو أوقات معينة بصورة رمزية للتغلب على؛ وضمان جبر الضرر عن؛ الحوادث ذات الصلة. غالباً ما يتم القيام بذلك عن طريق تخصيص المواقع العامة، مثل الآثار والمتاحف وفي مناطق اجتماع العامة، والجهود الأعم لمساعدة الناس على التأقلم مع ما حدث واستيعاب ما حدث.

3. المبادرات الطوعية من قبل الجهات المعنية الأخرى 

يمكن أن تلعب الجهات المعنية، إلى جانب الدولة، دوراً هاماً في تعزيز المساواة وعدم التمييز والحق في حرية التعبير. يعتبر كثيرون أن هذا الأمر يشكل جزءاً محورياً من مسؤولياتهم  العامة و / أو الاجتماعية.

مبادرات منظمات المجتمع المدني:

تلعب منظمات المجتمع المدني دوراً حاسماً في تطوير حماية حقوق الإنسان وتعزيز تلك الحقوق – بل وحيثما قد لا يكون هذا الأمر جزءاً محورياً من ولايتها. يمكن أن تكون أنشطتها محورية في الاستجابة بشأن "خطاب الكراهية" إذ أنه يمكنها أن توفر مساحة للتفاعلات الرسمية وغير الرسمية بين الناس ممن هم من خلفيات مماثلة أو مختلفة، والمنصات التي يمكن للأفراد ممارسة حرية التعبير منها ومواجهة عدم المساواة والتمييز. على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والدولية، فإن مبادرات منظمات المجتمع المدني هي من بين المبادرات الأكثر ابتكاراً وفعالية لرصد حوادث التعصب والعنف والاستجابة لها، فضلاً عن مواجهة "خطاب الكراهية".

غالباً ما يتم تصميم مبادرات منظمات المجتمع المدني وتنفيذها من قبل الأفراد والمجتمعات المحلية الأكثر تضرراً من التمييز والعنف، وتوفير الإمكانيات الفريدة لإيصال رسائل إيجابية إلى الجمهور وتوعيته، فضلاً عن رصد طبيعة وأثر التمييز. لذلك، فإن ضمان بيئة آمنة ومواتية للمجتمع المدني للعمل يعتبر أيضاً أمراً في غاية الأهمية.

حشد الجهات الفاعلة المؤثرة والتحالفات المؤسسية:

تعزيز فهم الجمهور للتمييز وأثره يتطلب تعزيز الحوار والتواصل بين الحكومة ومنظمات المجتمع المدني والمجتمع ككل. ينبغي على الجهات الفاعلة الرئيسية السعي لإقامة تحالفات للتعاون في معالجة مظاهر التعصب والتحيز في المجتمع – على وجه الخصوص السعي للحصول على دعم المنظمات غير الحكومية والشرطة وواضعي السياسات والهيئات المعنية بالمساواة والفنانين والمؤسسات الدينية والمنظمات الدولية للتعاون في معالجة مظاهر التعصب والتحيز في المجتمع.

دور وسائل الإعلام المستقلة والتعددية:

أية تدابير للسياسة العامة تهدف لمواجهة "خطاب الكراهية" وتكون موجهة إلى وسائل الإعلام أن تراعي المبدأ الأساسي في أن أي شكل من أشكال تنظيم وسائل الإعلام ينبغي فقط أن تضطلع به هيئات مستقلة عن النفوذ السياسي، والتي تكون عرضة للمساءلة العلنية وتعمل بشفافية. لا ينبغي المساس باستقلالية المحررين وتعددية وسائل الإعلام، إذ أن كلاهما ضروري لأداء أي مجتمع ديمقراطي.

فيما يتعلق بالإعلام المرئي والمسموع، فإنه ينبغي على أي إطار تنظيمي تعزيز حقوق الأقليات والفئات المهمشة في الوصول إلى واستخدام وسائل الإعلام وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات بحرية لإنتاج وتوزيع المحتوى الخاص بها، وكذلك لتلقي المحتوى المنتج من قبل الآخرين دونما اعتبار للحدود .

ينبغي أن تقر جميع أشكال وسائل الإعلام بأن لديها مسؤولية أخلاقية واجتماعية لتعزيز المساواة وعدم التمييز للأفراد ممن يتمتعون بأوسع مجموعة محتملة من الخصائص المحمية. فيما يتعلق بدساتيرها الخاصة، فإنه ينبغي على هيئات وسائل الإعلام أن تتخذ خطوات في سبيل :

ينبغي أن تظل وسائل البث العامة ملتزمة بتجنب القوالب النمطية السلبية عن الأفراد والجماعات، وينبغي أن يُشترط في ولايتها تعزيز التفاهم بين الجماعات وتعزيز فهم أفضل للمجتمعات المختلفة والقضايا التي يواجهونها.

فيما يتعلق بوسائل الانتصاف المتاحة من خلال نظم الرقابة الذاتية، فإنه ينبغي ضمان الحق في التصحيح أو الرد من أجل حماية الحق في حرية التعبير والحق في المساواة. ينبغي أن يؤدي هذا الأمر إلى تمكين الأفراد من الادعاء في حال أن وسيلة من وسائل الإعلام قامت بنشر أو بث تصحيح في حالات قامت فيها تلك الوسيلة بنشر أو بث معلومات غير صحيحة.

دور وسطاء الإنترنت:

على نحو متزايد، فإنه يتم إيلاء الاهتمام بدور وسطاء الإنترنت في تحديد والاستجابة بشأن "خطاب الكراهية".
وسطاء الإنترنت، بما في ذلك شركات استضافة المواقع ومقدمي خدمات الإنترنت ومحركات البحث ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي، تلعب دوراً بالغ الأهمية في تمكين الناس من الوصول إلى المعلومات عبر شبكة الإنترنت. بالنسبة للجزء الاكبر، فإن تلك هي شركات مملوكة للقطاع الخاص وتعمل في جميع الاختصاصات. على الرغم من عدم مشاركة الوسطاء بشكل أساسي في إنشاء أو تعديل المحتوى، بل وبالأحرى تسهيل التواصل بين المستخدمين، إلا أنه يتم دعوتم بشكل متزايد للمشاركة في تعديل المحتوى. في بعض الحالات، يشتمل هذا الأمر على تدخل مباشر لرقابة الدولة، أو تبني نظم المسؤولية المدنية التي يجب على الوسطاء بموجبها مراقبة وإزالة المحتوى غير القانوني المزعوم. هذه العوامل تؤثر على طريقة مشاركة الوسطاء في تعديل المحتوى.

يضطلع الوسطاء أيضاً بالمبادرات الطوعية لوضع شروط استخدام خدماتهم، ويحتفظون لأنفسهم بدور الوسيط في ظروف معينة. هذه "الشروط والأحكام"، التي يتم صياغتها في بعض الأحيان لتبدو أقل تعاقدية، مثل "قواعد المنتدى" أو "الإرشادات"، تختلف في أنواع التعبير الذي تفرض قيوداً عليه، رغم أن الكثير منها تشتمل على حالات حظر على "خطاب الكراهية" أو الاختلافات بشأنه. تختلف أساليب التعديل بشكل كبير، كما هو الحال مع درجات الشفافية بشأن عمليات التعديل وتوافر آليات داخلية للطعن في أي قرار تعديل.

يبدو أن ثمة عوامل عديدة تعمل على تحفيز قدر أكبر من الميل نحو إزالة محتوى "خطاب الكراهية" من قبل الوسطاء، ويشمل ذلك: 

هناك عدد من المخاوف بشأن دور الوسطاء في تعديل المحتوى، بما في ذلك "خطاب الكراهية"، وعلى وجه الخصوص:

على الرغم من أنه كانت هناك العديد من الابتكارات في السنوات الأخيرة لتمكين المستخدمين من الإبلاغ عن محتوى "خطاب الكراهية" لإزالته، إما لأنه كان متصوَراً على أنه غير قانوني أو أنه يخالف شروط الوسيط للخدمة، إلا أنه لم يكن هناك أي إنجازات مقارنة لتمكين المستخدمين من الضمانات ضد الإزالة غير العادلة أو غير المبررة للمحتوى. في الواقع، يبدو أن معظم الوسطاء لا يقومون بتزويد المستخدمين بإشعار أو أسباب إزالة المحتوى. ما عدا الإزالة، فإن العقوبات الأخرى المفروضة من قبل الوسطاء، مثل تعليق أو حجب الحسابات، نادراً ما تكون مصحوبة بإشعار أو بفرص للاستئناف أو الطعن؛

تحث منظمة المادة 19 الوسطاء على أن يتحملوا بصورة جدية مسؤوليتهم الاجتماعية والأخلاقية من أجل تعزيز وحماية حقوق الإنسان، وفقاً لمبادئ روجي  (الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لشئون حقوق الإنسان والأعمال).

في هذا الصدد، وعلى سبيل الرقابة الطوعية الذاتية، فإننا نشجع الوسطاء على ما يلي:

أ- المحتوى موضوع الشكوى؛
ب- أسباب طلب إزالة المحتوى؛
ج- تضمين تفاصيل الشكوى؛
د- التصريح بحسن النية؛

دور الحوار الهادف بين الجماعات:

الافتقار إلى تواصل هادف بين المجموعات، والعزلة والتقوقع الذي يدل هذا الأمر عليهما، غالباً ما يتم تحديده باعتباره عاملاً هاماً يسهم في التوترات بين الجماعات، حيث يكون "خطاب الكراهية" أكثر شيوعاً، ويكون هناك احتمال أكبر للتحريض على العنف أو العداوة أو التمييز.

الحوار المتواصل والفعال بين الجماعات المختلفة، وبشكل خاص بين المجتمعات ذات الأديان أو المعتقدات المختلفة، يمكن أن يكون بمثابة تدبير وقائي فعال، من خلال الوصول إلى تخفيف حدة التوترات أو الشكوك بين الجماعات. قد يكون هذا الأمر فعالاً بشكل خاص في سياقات معينة حيثما يوجد تاريخ من التوترات بين الجماعات بما يؤدي إلى تصاعدها وتحولها إلى التحريض على ارتكاب حوادث العنف والتمييز، أو أن تتحول هذه التوترات إلى حوادث عنف وتمييز فعلية. مع ذلك، ومن أجل أن يكون فعالاً، فإنه يتعين على الحوار أن يوفر مساحات حقيقية، وليست رمزية، لتبادل الآراء، وتمكين مناقشة الاختلافات والخلافات. يجب أن يكون الحوار شاملاً أيضاً، ويتيح المجال أمام تمثيل المجتمع بما يتجاوز القادة "التقليديين".

علاوةً على ذلك، فإن التبادل غير الرسمي بين المجتمعات، بمعزل عن الحوار بين الجماعات، على سبيل المثال في سياق التبادل الرياضة أو الثقافي، أو بهدف معالجة القضايا العملية ذات الاهتمام المشترك، يمكنه أيضاً أن يثبت الممارسات المهمة لبناء الثقة وبناء العلاقات. يمكن تعزيز أثر مبادرات الحوار والتواصل بين الجماعات عندما تحصل على الدعم العام من الحكومة.

بعيداً عن سياق "الحوارات" الرسمية أو غير الرسمية، فإنه ينبغي تمكين ممثلي الطوائف المختلفة، وبشكل خاص الزعماء الدينيين وقادة المجتمع الآخرين، من التحدث علناً رداً على التعصب والتمييز. هذا الأمر مهم بشكل خاص حيث أن أنصار التعصب والتمييز يصورون أنفسهم على أنهم ممثلين لمجتمعات محددة أو جماعات مصالح محددة أو أنهم يتصرفون نيابة عنها. يتمتع الزعماء الدينيين وقادة المجتمع بمكانة جيدة ليس فقط لدحض وتفنيد هذه الادعاءات في التمثيل، ولكن أيضاً للتفاعل بشكل موضوعي مع أي موقف فردي، وبالتالي تقديم خطاب مضاد مقنع.

القسم الثالث: تقييد "خطاب الكراهية"

في هذا القسم، فإننا نبين المتطلبات المحددة التي يجب الوفاء بها عند تقييد الخطاب الذي يندرج في فئات "خطاب الكراهية" الأكثر "حدة" بموجب مثلث "خطاب الكراهية" المذكور في الأقسام السابقة.

وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، فإن الحق في حرية التعبير ليس حقاً مطلقاً، ويجوز إخضاعه للقيود بطريقة استثنائية شريطة أن تكون تلك القيود متوافقة مع الاختبار الصارم ثلاثي الأجزاء، وفقاً للمادة 19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. بالتالي، فإن كل إجراءات الدولة التي تستهدف "خطاب الكراهية" يجب أن:

  1. يتم النص عليها في القانون، ولا بد من صياغة أي قانون أو لائحة بدقة كافية من أجل تمكين الأفراد من تنظيم سلوكهم تبعاً لذلك؛
  2. تسعى لتحقيق هدف مشروع، على وجه الحصر: احترام حقوق الآخرين أو سمعتهم؛ أو حماية الأمن القومي أو حماية النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة؛
  3. تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي، يتعين على الدولة أن تقوم بطريقة محددة ومخصصة بإثبات الطبيعة الدقيقة للتهديد، وضرورة وتناسب الإجراءات المحددة المتخذة، بشكل خاص عبر خلق صلة مباشرة وفورية بين التعبير والتهديد.

أي حظر على "خطاب الكراهية" يجب أن يفي بمتطلبات كل عنصر من عناصر هذا الاختبار ثلاثي الأجزاء. هذا الأمر يشمل الحالات التي يشترط فيها القانون الدولي على نحو منفصل على أي دولة أن تقوم بحظر أشكال معينة من "خطاب الكراهية"، أي التحريض المباشر والعلني على الإبادة الجماعية وأية دعوة إلى الكراهية التمييزية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف.

من المهم أيضاً الأخذ في الاعتبار أن ليس كل "خطاب كراهية" يجوز إخضاعه بطريقة مشروعة للقيود، وأن الكثير منه سوف يحظى بالحماية بموجب الحق في حرية التعبير، حتى لو كان شديد الإساءة (أنظر القسم الأول).

التحريض المباشر والعلني على الإبادة الجماعية:

تلزم المادة 3 (ج) من اتفاقية الإبادة الجماعية الدول بحظر ومعاقبة أي "تحريض مباشر وعلني على الإبادة الجماعية" باعتباره جريمة جنائية، بالإضافة إلى أعمال الإبادة الجماعية ذاتها. على النحو المذكور أعلاه، تم تكرار هذا الالتزام في النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية والنظام الأساسي للمحاكم الجنائية الدولية الخاصة التابعة للأمم المتحدة.

تُعرَّف الإبادة الجماعية باعتبارها واحدة من خمسة أفعال، لا تقتصر على أفعال القتل "المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية بصفتها هذه". الخصائص المحمية هنا أكثر تحديداً من النطاق الأوسع المعترف به بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

إدانات التحريض المباشر والعلني على الإبادة الجماعية تتطلب إثبات عدة عناصر أساسية. هذه العناصر مهمة لأنها تميز التحريض على الإبادة الجماعية من الأشكال الأخرى من "خطاب الكراهية" الأقل حدة. على الصعيد الدولي، وضعت المحاكم الجنائية الدولية الخاصة التابعة للأمم المتحدة العناصر التالية للجريمة، والتي يجب أن تتحقق كلها من أجل ضمان إدانتها:

يُلزم القانون الدولي الدول بوضوح بتجريم التحريض المباشر والعلني على الإبادة الجماعية، بدلاً من النص على أشكال بديلة وأقل حدة من اللوم من خلال القانون الإداري أو القانون المدني.

لا تتضمن اتفاقية الإبادة الجماعية أي أحكام بشأن حماية الحق في حرية التعبير. مع ذلك، ومن دون وجود إعلان لحالة الطوارئ وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، فإن أية إدانة ضد التحريض يجب أن تتوافق مع المعيار من ثلاثة أجزاء بموجب المادة 19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية . يمكن إدراج ذلك في سياق النزاع المسلح، حيثما يمكن تطبيق القانون الإنساني الدولي في نفس الوقت.

على نحو هام، لا يحدد القانون الجنائي الدولي "التحريض" كشكل غير مكتمل  للمسؤولية فيما يتعلق بالجرائم الدولية الأخرى. بالنسبة لبعض الجرائم، فإن مفهوم "التحريض" ينطبق عليها، رغم أن هذا الأمر يستلزم أن يكون أي فعل تعبيري على صلة جوهرية بالارتكاب الفعلي للجريمة، مع نية محددة من جانب المحرض على الجريمة الناتجة، بدلاً من الخطر المجرد أو احتمال حدوث تلك الجرائم. مع ذلك، وكمسألة تتعلق بالقانون المحلي، فإنه غالباً ما يتم الاعتراف "بالتحريض" كشكل من أشكال المسؤولية غير المكتملة في ما يتعلق بجميع الجرائم. لذلك، فإنه ينبغي وضع التحريض على أشكال أخرى من الجرائم الدولية التمييزية، مثل "الاضطهاد"، ضمن طيف "خطاب الكراهية" الذي يجوز للدول حظره.

الدعوة إلى الكراهية التمييزية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف:

المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تُلزم الدول أن تحظر بموجب القانون "أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية التي تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف" (التحريض) .

كان تنفيذ المادة 20 (2) من الناحية العملية مثار قدر كبير من الجدل والارتباك. تعبيراً عن هذا الأمر، أدخلت دول عديدة تحفظات على المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية استناداً إلى مخاوف بشأن الحق في حرية التعبير. القوانين والممارسات المحلية تختلف في تفسيرها وتنفيذها لأحكام المادة 20 (2)، وهي مشكلة تتفاقم من خلال السوابق الوطنية غير المتناسقة على المستويات الوطنية والقليل من إرشادات قرارات اللجنة المعنية بحقوق الإنسان .

هناك مسائل تنفيذية على طرفي نقيض، حيث الإفلات من العقاب على قضايا تحريض جسيمة، والتطبيق المفرط للأحكام الغامضة المتعلقة بالتحريض لمعاقبة التعبير المشروع، بما في ذلك اضطهاد جماعات الأقليات.

لقد حددت خطة عمل الرباط تحت مظلة الأمم المتحدة (خطة الرباط) هذه المشاكل وتقدمت بمجموعة من الاستنتاجات والتوصيات لتنفيذ المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية؛ والتي تتوافق بشكل وثيق مع التزام الدول السياسي الأكثر تحديداً في القرار رقم 16/18 في "تجريم التحريض على أعمال عنف وشيكة على أساس الدين أو المعتقد". انعكست خطة الرباط في سلسلة من التوصيات التي تعكس إلى حد كبير مُدخلات منطمة المادة 19 لهذه العملية المتخصصة، الواردة في موجز السياسات بشأن حظر التحريض على التمييز أو العداوة أو العنف (2012م).

استناداً إلى خطة الرباط واستمرار أخذ هذه القضايا في الاعتبار منذ تبني هذه الخطة، كانت توصيات منظمة المادة 19 الرئيسية كما يلي:

العناصر الأساسية للمادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

المادة 20 (2):

"تُحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضاً على التمييز أو العداوة أو العنف".

لمعالجة الالتباس حول المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فإنه من المفيد تجزئة الحظر إلى عناصره الرئيسية. نحن نرى أنه ينبغي الاشتراط صراحة على كل عنصر من هذه العناصر أو ذكرها بشكل يُقرأ في الأحكام المحلية التي تنفذ المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. علاوةً على ذلك، فإنه ينبغي اعتبار العقوبات الجنائية كإجراء استثنائي وملاذاً أخيراً لأكثر القضايا حدة، مع إتاحة المعالجات المدنية والإدارية والبديلة أيضاً.

يقتضي الحظر في المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:

يتم مناقشة كل عنصر من هذه العناصر الأساسية أدناه.

ينطوي التحريض على علاقة ثلاثية بين الأطراف الرئيسية الثلاثة: "المتحدث بخطاب الكراهية" الذي يدعو جمهوراً من العامة إلى الكراهية التمييزية؛ و"جمهور العامة"، الذي قد ينخرط في أعمال التمييز أو العداوة أو العنف، و"الفئة المستهدفة"، التي قد يتم ارتكاب هذه الأفعال ضدها.

سلوك المتحدث

مثال على الدعوة:

"تستخدم شخصية بارزة حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي كي ينشر على الجمهور سلسلة من الرسائل اللاذعة ضد المهاجرين، بما يؤدي إلى تكرار القوالب النمطية الضارة والأكاذيب عنهم".

ينبغي تمييز الدعوة من الإساءة التمييزية أو الشتائم الموجهة إلى شخص بسبب ما يتمتع به من اياً من الخصائص المحمية، حيثما لا يكون الطرف الثالث من الجمهور موجوداً.

مثال على الإساءة التمييزية:

"إحدى الصحفيات تقوم بإرسال رابط لمقال كتبته يتعلق بفضيحة سياسية، ونتيجة لذلك تتلقى سلسلة من الرسائل المسيئة والمتحيزة التي تستهدفها".

في بعض الحالات، فإن الإساءة أو الشتائم الصادرة عن شخص ما، والتي يلحظها الآخرين، قد تُفهم على أنها "دعوة إلى الكراهية" التي تحرض على سلوك محظور. قد يكون هذا هو الحال أثناء وجود "زعيم" مؤثر في وضع مماثل "للتجمهر"؛ شخص واحد يقود توجيه الشتائم التمييزية يتسبب في انضمام الآخرين بهدف تحريض الآخرين على سلوك محظور.

لغرض حالات الحظر المنصوص عليها في المادة 20 (2)، فإن "الكراهية" تتعلق بحالة المتحدث الذهنية حيال الفئة المستهدفة، وبحالة الجمهور الذهنية الذين يسعى في نهاية المطاف إلى تحريضه على سلوكيات محظورة. هذا الأمر يختلف عن مشاعر السب أو الإهانة التي قد تشعر بها الفئة المستهدفة عندما تواجه "خطاب الكراهية"، التي لا تعتبر موضوع المادة 20 (2).

نوع الكراهية هو أمر مهم أيضاً. المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تذكر فقط "الدعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية" ولكن، كما تم ذكره أعلاه، فإننا نوصي بأن يتم توسيع تأويل هذه القائمة على أنها "الدعوة إلى أي كراهية التمييزية" ضد شخص أو مجموعة من الأشخاص. من شأن ذلك أن يشمل جميع الخصائص المحمية المعترف بها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، وقراءة المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في ضوء أحكام أوسع بشأن عدم التمييز في المادة 2 (1) والمادة 26 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ، والصكوك القانونية الدولية الأخرى التي تتناول التمييز.

ينبغي أن تُفهم النتائج المحظورة على النحو التالي:

أ- ينبغي أن يُفهم التمييز بأنه "أي تمييز أو استثناء أو تقييد أو تفضيل يقوم على أساس اياً من الخصائص المحمية المعترف بها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، ويستهدف أو يستتبع تعطيل أو عرقلة الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية أو التمتع بها أو ممارستها، على قدم المساواة، في الميدان السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو في أي ميدان آخر من ميادين الحياة العامة".
ب- ينبغي أن يُفهم العنف بأنه "الاستخدام المتعمد للقوة المادية أو السلطة ضد شخص آخر أو ضد جماعة أو مجتمع التي إما تتسبب في أو من المحتمل جداً أن تؤدي إلى الإصابة أو الوفاة أو الأذى النفسي أو خلل في النمو أو الحرمان".
ج- ينبغي أن تُفهم العداوة بأنها "فعل يتجلى عن حالة ذهنية متطرفة"، وليس حالة ذهنية متطرفة بحتة . يمكن تمييز هذا الأمر عن العنف ليشمل التهديدات بالعنف أو المضايقات أو الأضرار في الممتلكات.

أي نص قانوني محلي يحظر النشر البحت للكراهية التمييزية، أو ذلك الذي يتعلق بتأثير "خطاب الكراهية" على مشاعر فئة مستهدفة، سيكون فضفاضاً بشكل أوسع من الحظر المنصوص عليه في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. بالمثل، فإن القوانين التي تقوم بتكييف النتائج المحظورة المحددة في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لتشمل مفاهيم أوسع من شأنها أن تكون عُرضة لسوء الاستخدام؛ وبالتالي غير مشروعة. على سبيل المثال، تلك القوانين التي تهدف إلى حماية "السكينة العامة" أو الحماية ضد "الاضطرابات" أو "الانقسام بين المؤمنين بالأديان".

نية المتحدث:

ينبغي اعتبار نية المتحدث في تحريض الآخرين على ارتكاب أعمال التمييز أو العداوة أو العنف عنصراً حاسماً ومميزاً من عناصر التحريض على النحو الذي تحظره المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ينبغي للتشريعات الوطنية أن تنص صراحة دائماً على أن جريمة التحريض هي جريمة ذات قصد محدد، وليست جريمة يمكن ارتكابها بتهور أو إهمال.

نظراً لعدم وجود تعريف موحد للنية في القانون الدولي، أو في القوانين المحلية ، تقترح منظمة المادة 19 أن أي تعريف للنية ينبغي أن يشمل:

الحد الفاصل للحدة:

تم تصميم اختبار منظمة المادة 19 سداسي الأجزاء، والذي تم إدراجه في خطة الرباط، للمساعدة في تحديد في طبيعة الحالات التي تتسم بشكل كاف بوجود خطر العنف أو العداوة أو التمييز لتبرير الحظر على التعبير، ويتكون من المعايير التالية:

  1. سياق التعبير: ينبغي النظر في التعبير ضمن السياق السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي تم تعميمه في إطاره، لأن هذا سوف يكون له تأثير مباشر على كل من النية و / أو العلاقة السببية. ينبغي أن يأخذ التحليل السياقي في الاعتبار، من بين جملة أمور:

أ- وجود نزاع في المجتمع، على سبيل المثال، حوادث العنف الأخيرة ضد الفئة المستهدفة؛
ب- وجود التمييز المؤسسي وتاريخ، على سبيل المثال في مجال إنفاذ القانون والسلطة القضائية؛
ج- الإطار القانوني، بما في ذلك الاعتراف بالخصائص المحمية للفئة المستهدفة في أي من أحكام مكافحة التمييز أو الافتقار إليها؛
د- المشهد الإعلامي، على سبيل المثال التقارير الإعلامية المنتظمة والسلبية حول الفئة المستهدفة في ظل الافتقار إلى مصادر بديلة للمعلومات؛ 
ه- المشهد السياسي، وبشكل خاص قرب الانتخابات ودور السياسات المتعلقة بالهوية في هذا السياق، فضلاً عن مدى تمثيل آراء الفئة المستهدفة في العمليات السياسية الرسمية.

  1. المتحدث: وضع المتحدث، وسلطته أو تأثيره على جمهوره هو أمر بالغ الأهمية. ينبغي إيلاء اعتبارات خاصة عندما يكون المتحدث سياسي أو عضو بارز في حزب سياسي، والمسؤولين الحكوميين أو الأشخاص في حكمهم (مثل المدرسين أو الزعماء الدينيين) بسبب الاهتمام الأقوى والتأثير الذي يمارسونه على الآخرين. ينبغي أن يقوم هذا التحليل أيضاً بدراسة علاقة الجمهور مع المتحدث، وقضايا مثل درجة الضعف والخوف بين المجتمعات المختلفة، بما في ذلك تلك التي يستهدفها المتحدث، أو ما إذا كان الجمهور على مستويات عالية من الاحترام أو الطاعة لأصوات السلطة.
  2. النية: على النحو المبين أعلاه، فإنه يجب أن يكون هناك:

أ- النية في الانخراط في الدعوة إلى الكراهية؛
ب- النية في استهداف جماعة ما على أساس خاصية محمية؛
ج- إدراك عواقب أفعاله وإدراك أن العواقب سوف تحدث أو قد تحدث في المسار العادي للأحداث (أي الذي لم يكن متوقعاً في إطاره وقوع تغيير أو حدث غير متوقع). ينبغي الحكم على هذا الأمر بالاستناد على وقائع القضية وظروفها ككل ، مع الأخذ بعين الاعتبار، من بين جملة أمور، اللغة المستخدمة وحجم وتكرار التعبير وأية أهداف معلنة للمتحدث. التهور والإهمال ليسا كافيين كمعيار للنية؛ وبالتالي؛ فإنه ينبغي توجيه الاهتمام نحو حماية الرسائل التي تكون ببساطة غير حصيفة أو بذيئة (مثل مزحة سيئة)، أو عندما تكون النية أكثر دقة (للتهكم أو إثارة الفكر أو الاحتجاج على الوضع الراهن، بما في ذلك من خلال الفن).

  1. محتوى التعبير: ما قيل هو على صلة، بما في ذلك شكل وأسلوب التعبير، سواء احتوى التعبير على دعوات مباشرة أو غير مباشرة للتمييز أو العداوة أو العنف، وطبيعة الحجج التي يتم نشرها والتوازن القائم بين الحجج. فهم الجمهور لمحتوى التعبير هو أمر هام بشكل خاص، ولاسيما حيثما قد يكون التحريض غير مباشر. أدركت المعايير الدولية أن أشكالاً معينة من التعبير توفر "نطاق محدود للقيود" ، وبشكل خاص التعبير الفني، والخطاب بشأن المصلحة العامة، والخطاب والبحث الأكاديمي، وتصريحات الحقائق والأحكام التقديرية. 
  2. مدى وحجم التعبير: ينبغي أن يعمل التحليل على دراسة الطبيعة العامة للتعبير ووسائل التعبير وشدة أو حجم التعبير من حيث تكراره أو حجمه (على سبيل المثال نشرة واحدة بدلاً من البث في وسائل الإعلام الرئيسية، أو نشرة واحدة بدلاً من نشرات متكررة). إذا تم نشره التعبير من خلال وسائل الإعلام، فإنه ينبغي إيلاء الاعتبار لحرية وسائل الإعلام، وفقاً للمعايير الدولية.
  3. احتمال حدوث ضرر، بما في ذلك وشاكته: يجب أن يكون هناك احتمال معقول بحدوث تمييز أو عداوة أو عنف كنتيجة مباشرة للتعبير، إلا أنه ليس من الضروري أن تحدث بالفعل النتيجة المحظورة بحد ذاتها، ويمكن اعتبار وقوع ضرر فعلي كظرف مشدد في القضايا الجنائية. ينبغي أن يتضمن هذا الأمر:

أ- ما إذا كان الجمهور يفهم الدعوة إلى الكراهية على أنها دعوة لأعمال التمييز أو العداوة أو العنف؛
ب- ما إذا كان المتحدث في وضع للتأثير على الجمهور؛
ج- ما إذا كان الجمهور يمتلك وسائل الالتجاء إلى أعمال التمييز أو العداوة أو العنف؛
د- الحوادث الأخيرة للفئة المستهدفة التي تعاني من التمييز أو العداوة أو العنف كنتيجة للتحريض؛
ه- المدة الزمنية التي تمر بين الخطاب والوقت الذي يمكن عنده حدوث التمييز أو العداوة أو العنف ليس وقتا طويلا لوضع التأثير السببي للتعبير موضع الشك.

العقوبات على التحريض لا ينبغي أن تقتصر على العقوبات الجنائية:
تعتقد منظمة المادة 19 أنه ينبغي أن يتم تضمين العقوبات على التحريض بصورة أساسية في إطار القانون المدني والإداري، ولا ينبغي فرض العقوبات الجنائية إلا كملاذ أخير، وفي الحالات الأكثر حدة.

حالات حظر "خطاب الكراهية" بموجب المادة 19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية:

في بعض الحالات، تقر منظمة المادة 19 بأنه ليس من الضروري أن يصل التعبير إلى حد "التحريض" بموجب المادة 20 (2) قبل أن يشكل مشكلة خطيرة بشكل كاف كي يتطلب استجابات محددة من قبل الدولة لتقييد التعبير.

بموجب معايير حقوق الإنسان الدولية والإقليمية، فإن مثل "خطاب الكراهية" هذا ربما من الجائز استمرار تقييده تأسيساً على عدد من الأسباب المختلفة، المذكورة في المادة 19 (3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وبشكل خاص حقوق الآخرين أو النظام العام:

حيثما يوجد خطر الأذى الجسدي و / أو النفسي الكبير بسبب مثل هذا السلوك، فإنه يمكن تبرير فرض القيود التي تكون ضرورية لحماية حقوق الأفراد في الحياة والتحرر من المعاملة غير الإنسانية أو المهينة، وحقوقهم في الخصوصية و / أو في المساواة.

من الجدير تصور كيف يمكن لهذا النوع من "خطاب الكراهية" أن يتميز عن العلاقة ثلاثية الزوايا القائمة بين العناصر الثلاثة في "التحريض" بموجب المادة 20 (2) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. بالتالي، فإن المعيار من ستة أجزاء الخاص بالحد الفاصل "للتحريض"؛ المبينة أعلاه؛ يعتبر غير ملائم طالما أن الفعل التعبيري يشتمل فقط على المتحدث بخطاب الكراهية والشخص المستهدف.

على الرغم من أن التهديدات أو المضايقات تؤثر بشكل غير متناسب على أولئك المعرضين للتمييز و"خطاب الكراهية"، فإنه ليس كل التهديدات أو المضايقات سوف تكون بالضرورة بدافع التحيز أو تتميز الكراهية. لذلك، ربما تكون حالات الحظر الحالية، بل والعمومية، على التهديدات أو المضايقات كافية للتعامل مع هذه الحوادث، على الرغم من أن غياب أي آلية للإقرار بوجود دافع التحيز في هذا السلوك من شأنه أن يعبر عن قصور ينبغي معالجته.

منظمة المادة 19 يساورها القلق من أن القيود المفروضة على حرية التعبير في أوضاع معينة وحالات الحظر على التهديدات أو المضايقات غالباً ما تكون فضفاضة ويمكن إساءة استخدامها؛ ويمكن تطبيقها لمجرد حماية الناس من جريمة أو تعبير يختلفون معها / معه، أو لحماية أشخاص في مواقع السلطة من الانتقادات المشروعة.

لا يوجد إجماع على المستوى الدولي فيما يتعلق بهذه السياقات المحددة. أية قيود من هذا القبيل بسبب اعتبارات أخرى ينبغي اعتبارها مشروعة بقدر ما تتوافق مع المعيار من ثلاثة أجزاء المبين أعلاه.

تحث منظمة المادة 19 على التزام أقصى درجات الحذر في أياً من هذه المقاربات التي يجري توسيعها بشكل يتجاوز الظروف الخاصة التي تتناولها، والأساليب الرقابية المتفردة والمفصلة التي قد تكون مناسبة في أياً من هذه الظروف.

 

الملحق الأول

اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها

الخصائص المحمية المعترف بها في الأحكام العامة

تحظر المادة 2 "الإبادة الجماعية"، كما ارتكاب أحد الخمسة الأفعال المحددة "المرتكبة على قصد التدمير الكلي أو الجزئي" لجماعة قومية أو إثنية أو عنصرية أو دينية، بصفتها هذه. 

الخصائص المعترف بها في حالات حظر "خطاب الكراهية"

المادة 3 (ج) تحظر "التحريض العلني والمباشر على الإبادة الجماعية" على أساس نفس الخصائص المحمية المذكورة في المادة 2.


نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية:

الخصائص المحمية المعترف بها في الأحكام العامة

توجد المجموعة الأعم من الخصائص المحمية في جريمة "الاضطهاد"، والتي يمكن أن تُرتكب ضد أي جماعة على أساس "الرأي السياسي أو العرق أو الجنسية أو الإثنية أو الثقافة أو الدين أو النوع الاجتماعي" أو "لأسباب أخرى من المسلم عالمياً أن القانون الدولي لا يجيزها" {المواد 7 (1) (ح) و 7 (2) (ز)}.

الخصائص المعترف بها في حالات حظر "خطاب الكراهية"

المادة 25 (3) (ه) من نظام روما الأساسي تحظر فقط "التحريض" الذي يتعلق بالإبادة الجماعية، ولا تحظر صراحة التحريض على الجرائم الدولية الأخرى.


الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري:

الخصائص المحمية المعترف بها في الأحكام العامة

تعرّف المادة 1 التمييز على أساس العرق أو اللون أو النسب أو الأصل القومي أو الإثني.

الخصائص المعترف بها في حالات حظر "خطاب الكراهية"

المادة 4 (أ) تلزم الدول: 

بشجب جميع الدعايات والتنظيمات القائمة على الأفكار أو النظريات القائلة بتفوق أي عرق أو أية جماعة من لون أو أصل اثني واحد، أو التي تحاول تبرير أو تعزيز أي شكل من أشكال الكراهية العنصرية والتمييز العنصري، وتتعهد باتخاذ التدابير الفورية الإيجابية الرامية إلى القضاء على كل تحريض على هذا التمييز وكل عمل من أعماله، تحقيقاً لهذه الغاية ومع المراعاة الحقة للمبادئ الواردة في (الإعلان العالمي لحقوق الإنسان) وللحقوق المقررة صراحة في المادة 5 من (الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري)

مع ذلك، فقد قامت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري بتناول "خطاب الكراهية" وفقاً لجميع الأسس المذكورة في المادة 1، وأقرت التمييز المتعدد الجوانب على أساس الدين والجنس والمنشأ الأصلي. رحبت اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري أيضاً بحالات حظر "خطاب الكراهية" على أساس الميول الجنسية والنوع الاجتماعي.


اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة 1979م:

الخصائص المحمية المعترف بها في الأحكام العامة

تنص المادة 2 على "تشجب الدول الأطراف جميع أشكال التمييز ضد المرأة" وتلزمها في أن "تنتهج، بكل الوسائل المناسبة ودون إبطاء، سياسة القضاء على التمييز ضد المرأة".

تعرًف المادة 1 "التمييز ضد المرأة" بأنه:

"أي تفرقة أو استبعاد أو تقييد يتم على أساس الجنس ويكون من آثاره أو أغراضه، النيل من الاعتراف للمرأة، على أساس تساوي الرجل والمرأة، بحقوق الإنسان والحريات الأساسية في الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية أو في أي ميدان آخر، أو إبطال الاعتراف بهذه الحقوق أو تمتعها بها وممارستها لها بغض النظر عن حالتها الزوجية".

الخصائص المعترف بها في حالات حظر "خطاب الكراهية"

لا يوجد نص يشترط صراحة الحظر على :خطاب الكراهية" ضد المرأة؛ لكن:

اتفاقية مناهضة التعذيب:

الخصائص المحمية المعترف بها في الأحكام العامة

تنص المادة 1 على أن أحد أغراض التعذيب المعترف بها هو: "التمييز أياً كان نوعه"، دون تضمين الخصائص المحمية. اعتمدت لجنة مناهضة التعذيب القائمة التالية، مشيرة بشكل خاص إلى التقاطع بين كل سبب والنوع الاجتماعي: العرق، اللون، الأصل الإثني، السن، المعتقد أو الانتماء الديني، الرأي السياسي أو غير السياسي، الأصل القومي أو الاجتماعي، النوع الاجتماعي أو الميول الجنسية، هوية المتحولين جنسياً، الإعاقة الذهنية أو غيرها، الحالة الصحية، الوضع الاقتصادي أو الوضع الأصلي، السبب الذي من اجله تم اعتقال شخص، بما في ذلك الأشخاص المتهمين بارتكاب جرائم سياسية أو أعمال إرهابية، طالبي اللجوء، اللاجئين أو غيرهم ممن هم تحت الحماية الدولية، أو أي وضع آخر أو تمييز مجحف.

الخصائص المعترف بها في حالات حظر "خطاب الكراهية"

لا يوجد نص يقتضي صراحة فرض حظر على "خطاب الكراهية". مع ذلك، تشترط المادة 16 على الدول "منع" "أي أعمال أخرى من أعمال المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة التي لا تصل إلى حد التعذيب". أوصت لجنة مناهضة التعذيب الدول بفرض عقوبات على جرائم الكراهية باعتبارها من أعمال "التعصب والتحريض على الكراهية والعنف" كجزء من الالتزام بموجب المادة 16 من اتفاقية مناهضة التعذيب.


اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة:

الخصائص المحمية المعترف بها في الأحكام العامة

تقر التزام واسع النطاق للقضاء على التمييز على أساس الإعاقة.

الخصائص المعترف بها في حالات حظر "خطاب الكراهية"

لا يوجد نص يقتضي صراحة فرض حظر على "خطاب الكراهية". مع ذلك، فإنه يتعين على الدول تبني "تدابير فورية وفعالة ومناسبة" "لمكافحة القوالب النمطية وأشكال التحيز والممارسات الضارة المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، بما فيها تلك القائمة على الجنس والسن، في جميع مجالات الحياة".


إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية:

الخصائص المحمية المعترف بها في الأحكام العامة

المادة 2 تكفل بأن:

"الشعوب الأصلية وأفرادها أحرار ومتساوون مع سائر الشعوب والأفراد، ولهم الحق في أن يتحرروا من أي نوع من أنواع التمييز، في ممارسة حقوقهم، التمييز استناداً إلى منشئهم الأصلي أو هويتهم الأصلية".

الخصائص المعترف بها في حالات حظر "خطاب الكراهية"

تشترط المادة 8 (2) (ه) على الدول منع وإنصاف "أي شكل من أشكال الدعاية التي تهدف إلى تشجيع أو التحريض على التمييز العرقي أو الإثني ضد (الشعوب الأصلية وأفرادها)".

" ["article_image"]=> string(36) "fdcd4824c6b0bccc2842dc915466fce7.jpg" ["article_views"]=> int(387) ["article_source"]=> string(0) "" ["article_keywords"]=> string(0) "" ["article_status"]=> int(1) ["admin_id"]=> int(14) ["created_at"]=> object(ActiveRecord\DateTime)#80 (5) { ["model":"ActiveRecord\DateTime":private]=> *RECURSION* ["attribute_name":"ActiveRecord\DateTime":private]=> string(10) "created_at" ["date"]=> string(26) "2017-03-31 17:55:37.000000" ["timezone_type"]=> int(2) ["timezone"]=> string(4) "EEST" } ["language"]=> int(1) ["is_gallery"]=> int(0) ["is_slider"]=> int(0) } ["__dirty":"ActiveRecord\Model":private]=> array(0) { } ["__readonly":"ActiveRecord\Model":private]=> bool(false) ["__relationships":"ActiveRecord\Model":private]=> array(0) { } ["__new_record":"ActiveRecord\Model":private]=> bool(false) } }